مؤتمر لبنان: رسالة دعم واضحة

مؤتمر لبنان في باربس تكبير الصورة (© Photothek/Gottschalk) شارك وزير الخارجية الألمانية فرانك-فالتر شتاينماير في 5 مارس/ آذار في باريس في لقاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان. تم تأسيس هذه المجموعة في عام 2013 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقد أوضح وزير الخارجية الألمانية في مستهل زيارته أنه يمكن للبنان أن تعتمد على الدعم الدولي وعلى الدعم الألماني لكي تمضي قدما ً في طريق التفاهم الوطني، والتغلب على العواقب الناجمة عن الحرب الدائرة في سوريا. 

بدعوة من فرنسا التقي مجددا أعضاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان برئاسة الأمم المتحدة، حيث شارك في 5 مارس/ آذار كل من الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والرئيس اللبناني ميشيل سليمان في افتتاح اللقاء الذي شهد مشاروات تركزت في جوهرها على مساعدة لبنان في طريقها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وفي التعامل مع العواقب الناجمة عن الأزمة السورية. شاركت ألمانيا أيضا في هذا اللقاء، حيث شدد شتاينماير على أن لبنان بتشكيلها حكومة وحدة وطنية "تواجه بكل قوة الآثار الممتدة إليها من جراء الحرب الأهلية السورية"، مرحبا ً بهذه الخطوة لأنها "تضع لبنان على نحو أكبر على طريق التعددية والتعايش السلمي، متخطية ً في هذا كل الحواجز الطائفية والمجتمعية."

وأضاف شتاينماير: "لا يجب أن نسمح لكل من يحاول في الداخل أو في الخارج زعزعة لبنان بأن يوفق في مسعاه. ولهذا فإنه من الأهمية بمكان أن نمد يد العون للبنان لتدعيم التماسك الوطني، حيث لن يكون بمقدور إلا لبنان المتوحد سياسيا والمستقر أن يتغلب على التحديات التي تواجهها البلاد. يمثل في المقام الأول طوفان أكثر من مليون لاجئ قادم من سوريا عبئا هائلا، استطاعت لبنان حتى الآن أن تواجهه بصمود. يمكن للبنان أن تعتمد على أن كل من المجتمع الدولي وألمانيا سيساعد البلاد في المضي قدما على طريق التفاهم الوطني والتغلب على عواقب الحرب السورية."
وفي هذا الصدد أشار شتاينماير إلى أن هذا الأمر يعد "الرسالة الواضحة" التي ترغب مجموعة الدعم الدولي بعقدها مؤتمر لبنان في باريس أن ترسلها.
الإسهام في استقرار لبنان

تم تأسيس مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في يوم 25 سبتمبر/ أيلول من عام 2013 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتقديم الدعم من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان في أعقاب الأزمة السورية. وتضم المجموعة التي ترأسها الأمم المتحدة بالإضافة إلى لبنان كل الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، ومنظمات دولية أخرى مثل الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.
تشارك ألمانيا أيضا في تلك المشاورات إنطلاقا من إسهامها القوي على صعيد المساعدات الإنسانية، ومساعدة اللاجئين، وتحقيق الاستقرار في الهياكل الحكومية في لبنان، حيث قدمت الحكومة الألمانية منذ عام 2012 مساعدات إنسانية بقيمة نحو 100 مليون يورو لسد حاجة اللاجئين السوريين في لبنان.
وفي إطار مشروع فريد من نوعه يشمل الاتحاد الأوروبي كله يجري في الوقت الحالي استقبال نحو 10.000 لاجئ سوري، في المقام الأول من مخيمات اللاجئين في لبنان. ومنذ اندلاع الأزمة السورية احتضنت ألمانيا حتى هذه اللحظة 30.000 لاجئ سوري.

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)