شتاينماير يزور الشرق الأوسط

المؤتمر الصحفي المشترك لوزير الخارجية الألماني والأردني تكبير الصورة (© © Photothek/Gottschalk )   توجه وزير الخارجية الألمانية شتاينماير في يوم 14 يوليو/ تموز في رحلة إلى الشرق الأوسط لكي يقف بنفسه على حقيقة الوضع المتوتر هناك، حيث تشمل محطات الزيارة كل من الأردن واسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطينية. 

وعلى خلفية الوضع المتصاعد في أزمة الشرق الأوسط سيلتقي وزير الخارجية الألمانية شتاينماير في الفترة من 14 إلى 15 يوليو/ تموز مع صناع القرار السياسي في المنطقة للتحادث حول وسائل لتحقيق التهدئة. 


الحفاظ على الحوار قائماً


بحسب ما صرح به شتاينماير فإنه من الضروري على خلفية موجة العنف الحالية الإبقاء على الحوار قائما: "بالرغم من أن الآمال في عملية السلام تبدو بعيدة، فإنه علينا مع ذلك بالذات في مثل هذا الموقف أن ننشد إجراء الحوار مع صناع القرار السياسي. وهو الأمر الذي يعنيني في المقام الأول في محادثاتي في عمان والقدس ورام الله، فبهذه الطريقة فقط يمكن إيجاد وسائل على طريق تحقيق التهدئة."


في صباح يوم الاثنين 14 يوليو/ تموز توجه وزير الخارجية الألمانية شتاينماير في بادئ الأمر إلى الأردن، حيث التقى فور وصوله وزير الخارجية ناصر جوده. وفي اللقاء الصحفي مع نظيرة الأردني صرح شتاينماير أن الأردن يمثل "مكانا للاستقرار في محيط صعب، حيث يمثل الحفاظ على الاستقرار السياسي والسلام الداخلي في البلاد تحديا عظيما لا تقلل ألمانيا من قدره"، حيث أضاف قائلا إن ألمانيا تعتزم لذلك مساندة الأردن في المستقبل أيضا مساندة فعالة في مساعيه بهذا الصدد. 


علاوة على ذلك تحدث كلا وزيري الخارجية عن الوضع في سوريا، حيث أثنى وزير الخارجية الألمانية على مجهودات الأردن في استقبال اللاجئين السوريين.


البحث عن طرق للخروج من دوامة العنف


على خلفية الوضع المتوتر في الشرق الأوسط طالب وزير الخارجية شتاينماير حماس بإنهاء فوري لإطلاق الصورايخ على إسرائيل، وأضاف قائلا إن على طرفي النزاع بذل المساعي "للوصول إلى نهاية لدوامة التصعيد".


"علينا وبشكل ملح أن نبحث عن طرق للخروج من دوامة العنف. وإنني إذ أقول هذا فإنني على علم بأن الحلول التي نبحث عنها ربما تكون في اللحظة الحالية أبعد عما كانت عليه من عام مضى."


"تحالف العقل"


وبهذا الصدد قال شتاينماير إنه ليس هناك على المدى الطويل أمام الإسرائيليين والفلسطينيين أي بديل آخر سوى العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث تهدف ألمانيا "من خلال المحادثات مع الأصدقاء" إلى البحث  عن وسائل لإيقاف تطور دائرة العنف. غير أن هذا الأمر لن يكون كافيا، بحسب ما أضاف شتاينماير.
"إن ما نحتاج إليه في الشرق الأوسط هو "تحالف العقل"، من جانب المسئولين عن السياسة الخارجية، ورؤساء الوزراء، ورؤساء الحكومات ممن يستشعرون مسئولية ألا يستمر التصعيد الذي شهدته الأيام الأخيرة بلا نهاية."


وعقب اللقاء مع وزير الخارجية الأردني أجرى شتاينماير محادثات مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور تناولا فيه بالبحث أيضا الوضع في سوريا وأزمة الشرق الأوسط. 


محادثات سياسية في القدس ورام الله


في يوم الثلاثاء الموافق 15 يوليو/ تموز يواصل شتاينماير رحلته متوجها إلى القدس حيث يلتقي فيها من بين شخصيات أخرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي أفجيدور ليبرمان. وفي أعقاب ذلك يواصل الوفد رحلته إلى رام الله حيث يلتقى شتاينماير رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. 


"لا يمكن أن يكون موقفنا تجاه التطورات المأساوية لا مبالياً"


في الأيام الأخيرة تدهور الوضع الأمني في المنطقة بشكل ملحوظ. وفي عشية رحلته أعرب وزير الخارجية الألمانية شتاينماير عن قلقه من التطورات الراهنة:
"لقد أحدث قصف الصواريخ من قبل حماس على إسرائيل دوامة من العنف يبدو من الصعب وقفها. ويعيش الناس على الجانبين في خوف دائم من الهجمات القادمة. كما يصعب تحمل مشاهدة الصور الكثيرة للضحايا الأبرياء. لا يمكن لنا ان نتعامل مع هذه التطورات المأساوية باللامبالاة، ليس فقط من منطلق الحرص على أمن إسرائيل، لكن أيضا لأنه لا يمكن التنبؤ بالعواقب المحتملة لمزيد من التصعيد."


وكان شتاينماير قد تبادل في يوم الأحد الموافق 13 يوليو/ تموز على هامش المحادثات النووية مع إيران مع نظيره الأمريكي جون كيري وجهات النظر حول الأزمة في الشرق الأوسط.
تعد رحلة وزير الخارجية الألمانية شتاينماير جزءا من مساعي وزارة الخارجية الألمانية من أجل الحفاظ على ألا ينقطع حبل المباحثات مع الأطراف السياسيين.

 
مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

كما يمكنكم الاشتراك للحصول على الجريدة الإلكترونية الأسبوعية من المركز الألماني للإعلام تحت الرابط التالي:
http://www.almania.diplo.de/Vertretung/almania/ar/Newsletter.html