"سيمنس" توقع عقد شراكة مع مدينة "مصدر" النظيفة بالإمارات

ميونيخ/لندن 19 تشرين أول/أكتوبر(د ب أ) ­ وقعت مجموعة "سيمنس" الألمانية العملاقة في مجال الصناعة والالكترونيات اتفاق شراكة استراتيجية اليوم الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن مع مبادرة "مصدر" الإمارتية لتحقيق التعاون في تطوير مدينة "مصدر" بالعاصمة أبوظبي والتي تعد أول مدينة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية الضارة. مدينة مصدر تكبير الصورة (© picture-alliance/ dpa)

وقالت سيمنس إنها ستمد المدينة الفريدة من نوعها في العالم بشبكات تيار كهربي ذكية مع تقنية متطورة للمباني في المدينة التي تعد نموذجا للحفاظ على البيئة وأضافت سيمنس أن الجانبين اتفقا على التعاون المشترك في مجال أبحاث وتقنية البيئة النظيفة.

ورفضت سيمنس الأدلاء بأي تفاصيل مالية حول قيمة الصفقات.

كانت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية نشرت اليوم الثلاثاء أنه سيجري اليوم بالعاصمة البريطانية لندن توقيع شراكة استراتيجية مع سيمنس بحضور بيتر لوشر، الرئيس التنفيذي لسيمنس.

وأضافت الصحيفة أن سيمنس ستقوم بتصدير "تقنية ذكية للمنازل" بالاضافة إلى شبكات التيار الكهربي،والتعاون في مجال الأبحاث مع نقل سيمنس مقرها الرئيسي بالمنطقة إلى مدينة مصدر النظيفة فور انتهاء أعمال البناء بعد عدة أعوام.

قدرت الصحيفة قيمة الصفقة بمئات الملايين من اليورو وأشارت إلى رغبة سيمنس في التوسع في مشاريع المدن الكبيرة والعواصم العالمية بالنظر إلى الحاجة الملحة للتوسع في شبكات المياه والكهرباء والنقل بمبالغ تصل إلى 27 تريليون يورو خلال الخمس والعشرين عاما المقبلة.

تستغل سيمنس هذا الوضع للحصول على صفقات ضخمة تختبر فيها أيضا التقنية الجديدة للشبكات الذكية للامداد بالتيار الكهربي والمعروفة باسم "سمارت جريدز".

صمم مدينة "مصدر" المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر، وتتسع المدينة لنحو 50 ألف نسمة سيعيشون في ظروف مناخية وبيئية نادرة ، حيث ستنخفض درجات الحرارة بنحو 20 درجة مئوية عن المعدل الطبيعي بفضل الغطاء النباتي والتشكيلات المائية الجديدة وتراجع درجة الانبعاثات الكربونية للصفر تقريبا مع انعدام النفايات وخلو المدينة من السيارات ووسائل النقل التي تعتمد على البنزين أو الديزل.

ستخصص المدينة النظيفة 30% من مساحتها للسكن و24% لمنطقة الأعمال والأبحاث و 13% للمشاريع التجارية بما في ذلك الصناعات الخفيفة و 6% لمعهد "مصدر" للعلوم والتكنولوجيا و 19% للخدمات والمواصلات و 8% للفعاليات المدنية والثقافية.

كانت الإمارات قد أعلنت تأسيس المدينة النظيفة في عام 2006 بتكلفة 22 مليار دولار ، ثم عادت قبل أيام وعدلت بعض بنود الخطة الرئيسية للمدينة بسبب تداعيات الأزمة المالية ، كما تأجل انهاء المباني وأنظمة النقل لفترات تتراوح بين 5 و 10 أعوام.

يذكر ان الخطة الرئيسية تنص على انتهاء المرحلة الأولى للبناء على مساحة مليون متر مربع في عام 2015 ولكن التعديلات الجديدة تشير إلى الانتهاء خلال الفترة من 2020 و 2025 .

وتراجعت التعديلات عن الفكرة الأساسية بتوليد طاقة نظيفة من داخل المدينة بالاعتماد على الشمس والرياح والمياه وسمحت التعديلات بالحصول على مصادر الطاقة المتجددة من الخارج.

"سيمنس" توقع عقد شراكة مع مدينة "مصدر" النظيفة بالإمارات

مدينة مصدر