الإدارة المركزية للمدارس الألمانية في الخارج ZfA

المدارس الألمانية في العالم العربي تبني الجسور بين الحضارات

تعزز جمهورية ألمانيا الإتحادية مساعيها لتحقيق مزيد من الإنفتاح على العالم العربي، مما يتطلب نشر اللغة والثقافة الألمانية، وتعمل ألمانيا بذلك على مد الجسور بين ألمانيا والعالم العربي من خلال تعليم الأجيال الشابة لتجيد اللغة الألمانية تحدثا وقراءة وكتابة. وتعد المدارس الألمانية المنتشرة في 16 دولة في شتى أنحاء العالم أحد الوسائل الرئيسية لتحقيق هذا الهدف، حيث تقوم 117 مدرسة ألمانية منتشرة بالمدن الكبرى بالقارات الخمس بتعليم 70 ألف طالب وطالبة، بينهم 53 ألف طالب وطالبة من غير حاملي الجنسية الألمانية.
يتمتع التعليم الألماني – ليس فقط في العالم العربي – بسمعة طيبة ولذلك تحصل المدارس الألمانية في الخارج على مراكز متقدمة في تصنيف المدارس على المستوى المحلي، كما هو الحال في القاهرة على سبيل المثال. كما تسهم دراسة اللغة الألمانية والأنشطة الثقافية المختلفة التي تقوم بها المدارس الألمانية في الخارج اسهاما كبيرا في توطيد واستمرار العلاقات بين خريجيها، وتعتبر المدارس الألمانية بذلك استثمارا للمستقبل بما تشكله من قاعدة من الملمين بالثقافة الألمانية الذين كثيرا ما يحتلون مواقعا مرموقة في بلادهم.
أما فيما يتعلق بالتعليم الألماني في العالم العربي فتوجد 7 مدارس ألمانية مختلفة في مصر، وفي مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، وفي الإمارات العربية المتحدة، وفي السعودية وليبيا. يدرس الطلاب في هذه المدارس المناهج الوطنية بجانب المناهج الألمانية ، كما توجد في لبنان مدارس يُدرس فيها باللغة الأم  بجانب تدريس اللغة الألمانية بصورة مكثفة. Jugendliche vor dem Computer تكبير الصورة (© picture-alliance/MAXPPP)
مصر مركز التعليم الألماني
تحتل مصر مركزا رئيسيا من بين الدول العربية فيما يتعلق بالتعليم الألماني، فهناك 3 مدارس ذات تاريخ عريق وهي المدرسة الألمانية سان شارل بورومي بالقاهرة والإسكندرية والمدرسة الألمانية الإنجيلية الثانوية بالقاهرة وهذه المدارس تعمل في مجال التعليم في مصر منذ يزيد عن المائة عام، ولذلك يحظى التعليم الألماني في مصر مقارنة بالدول الأخرى بمكانة مميزة وبإقبال متزايد يتجاوز الطاقة الاستيعابية لتلك المدارس الألمانية العريقة ، مما أدى إلى تكثيف الجهود في العشر سنوات الأخيرة من جانب مؤسسي المدارس المصريين لبناء مدارس جديدة تقتدى بالنموذج الألماني وهي مدارس شراكة ألمانية تحت إدارة مصرية. ويؤدي ذلك بدوره إلى دعم التبادل الثقافي ويلبي الطلب المتزايد على التعليم الألماني.


المدارس الألمانية بالخارج: دعامة رئيسية للسياسة الخارجية الألمانية للثقافة
تحرص ألمانيا منذ زمن على إبراز طبيعة "التلاقي" التي تميز المدارس الألمانية بالخارج. "التلاقي" هنا يعني أن تتعارف الحضارتان الألمانية والمصرية وكذلك يتعرف الطلاب الألمان والمصريون على بعضهم البعض.
تهتم ألمانيا بكسب أفراد يهتمون بألمانيا ويتحدثون اللغة الألمانية ويفهمونها وذلك ليتسنى لنا التواصل بصورة أكثر يسرا مع مصر والمنطقة بأكملها، فبدون نظام المدارس الألمانية بالخارج ستفقد السياسة الخارجية الألمانية للثقافة ركيزة أساسية لها بالرغم من ارتفاع تكاليفها إلا أن الصرف في هذا المجال مهم. كما أن هذه المدارس تعمل أيضا على نشر السلام وتجنب الخلافات.  فخريجو المدارس الألمانية يعرفون كيف نعيش وكيف نفكر في ألمانيا وما تقدمه ثقافتنا وتعتبر هذه وصفة مُجربة وأكيدة المفعول لدعم السلام في أنحاء العالم. ليس الهدف هو تغيير هوية الأطفال المصريين ليصبحوا ألمان، فمن المطلوب والمتوقع من مدارس "التلاقي" هذه أن يعيش الأطفال الثقافة الأخرى حتى ينشأوا أكثر تفتحا على العالم. تكبير الصورة


تعدد الفرص في المستقبل
هناك فرص هامة لتطوير مدارس الشراكة مع المركز الرئيسي للمدارس الألمانية بالخارج، لكن ما زال الطريق طويلا، حسب وجهة نظر مستشار المركز الرئيسي للمدارس الألمانية بالخارج، ويصبح ذلك جليا "إذا رأينا كيف تسنى للمدارس الألمانية العريقة أن تجمع هذا الكم من الخبرات على مدى المائة عام الماضية."
ما زالت المدارس الجديدة في مرحلة الإنشاء أوالتوسع، فأقدمها عمرها 10 سنوات فقط، وبالرغم من ذلك فشرودر يبدي إعجابه الشديد بالمجهودات التي يبذلها المصريون لنشر نظام التعليم الألماني. "إني معجب جدا بحماسة أصحاب المدارس المصريين ومعظمهم أشخاص ذوو خبرات شخصية ايجابية مع ألمانيا، وهم متحمسون لنقلها للأجيال المقبلة، فقد قال لي أحد أصحاب هذه المدارس يوما: "أنا مصري وألماني."
بالرغم من أن الطريق ما زال طويلا الإ أنه لا ينبغي أن يذهب التفاؤل، فقد بدأت مدرسة "أوروبا" على سبيل المثال عند إنشائها بسبعة تلاميذ فقط، ويبلغ عدد الطلاب فيها الآن 500 طالب مما يعد برهاناَ قويا على زيادة الطلب على التعليم الألماني، كما يوجد كذلك خطط لبناء مدارس ألمانية في كل من الغردقة والإسكندرية والقاهرة وسيناء ويتمنى شرودر في نهاية الحوار أن يستمر التطور على هذا النحو الإيجابي في المستقبل.       

المدرسة الألمانية بالقاهرة

المدارس الألمانية في المنطقة DAS

المدارس الألمانية بالخارج: دعامة رئيسية للسياسة الخارجية الألمانية للثقافة تحرص ألمانيا منذ زمن على إبراز طبيعة "التلاقي" التي تميز المدارس الألمانية بالخارج. "التلاقي" هنا يعني أن تتعارف الحضارتان الألمانية والمصرية وكذلك يتعرف الطلاب الألمان والمصريون على بعضهم البعض.

الإدارة المركزية للمدارس الألمانية في الخارج ZfA

المدارس الألمانية في العالم العربي وبناء الجسور بين الحضارات هناك فرص هامة لتطوير مدارس الشراكة مع المركز الرئيسي للمدارس الألمانية بالخارج، لكن ما زال الطريق طويلا، يمكنكم التعرف على عمل الإدارة المركزية للمدارس الألمانية في الخارج : الموقع باللغة الألمانية