الأردن: قصر المشتى- قصر الخلفاء المشيد بالصحراء

شيد الحكام الأمويون في منطقة الشرق الأوسط الحالية مباني مثيرة للإعجاب لا تزال تأسر ألباب الناس إلى اليوم. بعض تلك المباني تبقى لغزا محيرا، وأكثرها غموضا هي قصور الصحراء ببلاد الشام. حيث شيد حوالي 12 قصرا من تلك القصور في أماكن نائية والتي لا يزال العلماء يختلفون حول وظيفتها إلى يومنا هذا.

الأردن: قصر المشتى- قصر الخلفاء المشيد بالصحراء تكبير الصورة (© AA)

يقع قصر المشتى جنوب العاصمة الأردنية عمان ويعتبر أحد تلك القصور المحيرة، وعلاوة على ذلك فهو يمثل أكثرها قيمة من الناحية الفنية الجمالية. فقد زينت الواجهة الرئيسية وكذلك الفناء بمنحوتات حجرية متقنة. وقد أبرز الاهتمام الدقيق بتزيين الواجهات كيف أن قصر الصحراء هذا قد أصبح تدريجيا يمثل زخرفة معمارية إسلامية قائمة بذاتها. وقد تم جلب جزء من تلك الواجهة عام 1903 في إطار بناء سكة حديد بغداد إلى متحف برغامون في برلين الذي يخضع حاليا لعملية ترميم. وتعتبر هذه الواجهة الفخمة من أروع التحف المعمارية المعروضة في جناح الفن الإسلامي التابع لمتحف برغامون.

لكن ماذا حدث للمكان الأصلي؟ الأردن: قصر المشتى- قصر الخلفاء المشيد بالصحراء تكبير الصورة (© AA)

لقد غاب عن دائرة الإهتمام ولم يتم "اكتشافه" إلا في الستينات. أما الآن فقد أصبح الوصول للمكان متاحا بسهولة ويسر، حيث يقع إلى الشمال من مطار عمان. ويُعتزم زيادة العناية بالمكان وجعله واحدا من أهم عناصر الجذب في قطاع السياحة الأردنية المزدهر ولكن ذلك يتطلب بذل المزيد من الجهود. فقد تآكلت الأسوار المبنية من الآجر بفعل العوامل المناخية ويجب إصلاحها بخليط إسمنتي خاص مكون من مادة الكلس والآجر المطحون والرماد، إضافة إلى تصنيع قطع من طوب الآجر بطريقة خاصة وبنفس الشكل التاريخي الأصلي لتحل محل القطع المفقودة. ولإيجاد المعامل المتخصصة في هذا المجال، فإن ذلك يتطلب معرفة جيدة بالمكان، كما يتطلب مهارات خاصة في طريقة التحضير وتقنية البناء المتوفرة في مجال حماية الآثار.  وقد كان ذلك فرصة ممتازة لمشروع مشترك بين هيئة الآثار الأردنية وجامعة برلين التقنية والمتاحف الحكومية في برلين يهدف لترميم الآثار التاريخية الفريدة بالأردن والحفاظ عليها. فبعد أن يتم ترميم الأسوار سوف يتم إعادة بناء الأقواس المعمارية التي تهدمت بفعل الهزات الأرضية، وأخيرا يجب إيجاد حل معقول لسد الثغرة الموجودة جراء غياب واجهة القصر التي تقبع حاليا في ألمانيا. بعد ذلك سيصبح القصر الذي تم ترميمه بطريقة ملائمة عنصر جذب سياحي إضافي بالأردن في مطلع القرن الحادي والعشرين، بعد أن كان قد تحول فيها هذا القصر الفخم الذي بني في عهد الخليفة الوليد الثاني عام 744 إلى أطلال. ويروى أن ذلك الخليفة قد مات مقتولا على يد الرعية الثائرين بسبب ترفه في بناء القصور.

مصدر النص: عوالم الثقافة ـ برنامج الحفاظ على التراث الثقافي لوزارة الخارجية الألمانية

الأردن: قصر المشتى- قصر الخلفاء المشيد بالصحراء

الأردن: قصر المشتى- قصر الخلفاء المشيد بالصحراء

الأراضي الفلسطينية: سينما جنين- سينما الأمل

الأراضي الفلسطينية: سينما جنين- سينما الأمل

عندما تبزغ النجوم في سماء الضفة الغربية تطفىء أنوار النيون في صالة العرض السينمائي المفتوحة، وفجأة تسطع الأضواء من جهاز العرض لتستقر على الشاشة الجدارية. لقد حان الوقت لعرض الأفلام من جديد في جنين ، ب...