ألمانيا تتوقف عن إعادة السوريين إلى الدول التي دخلوا منها


قررت ألمانيا وقف العمل بإعادة السوريين إلى الدول التي دخلوا منها أراضي الاتحاد الأوروبي في خطوة "تؤكد التضامن الأوروبي" بحسب بروكسل، في وقت يستمر فيه مئات المهاجرين غير الشرعيين في التدفق على الحدود بين صربيا والمجر.

قالت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية "إنها الحالة الوحيدة، بحسب علمنا، بين الدول الأعضاء"، في إشارة إلى قرار ألمانيا التوقف عن إعادة السوريين إلى الدول التي دخلوا منها. وأضافت المتحدثة "بالنسبة للمفوضية هذا يشكل اعترافا بأنه لا يمكن ترك الدول الأعضاء الواقعة على الحدود الخارجية تواجه وحدها هذا العدد الكبير من طالبي اللجوء الساعين للوصول إلى أوروبا"، في إشارة إلى اليونان أو ايطاليا اللتين يصل إليهما آلاف المهاجرين بحرا.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إن أوروبا تواجه "وضعا لا يليق" بها في ما يتعلق بأزمة المهاجرين. وأضافت خلال لقاء نقل عبر الانترنت من مدينة دويسبورغ الصناعية حيث تقيم مجموعة كبيرة من المهاجرين إن "أوروبا هي في وضع لا يليق بأوروبا. يجب قول ذلك بكل بساطة". وتابعت المستشارة "علينا أن نعيد إلى بلدانهم من ليس لديهم على الأرجح أي فرصة للحصول على لجوء (...) إنه أمر صعب، لكن صربيا وألبانيا وكوسوفو ليست بلدانا تشهد حاليا حربا أهلية".

في موازاة ذلك، عبر 2093 مهاجرا الحدود إلى المجر الاثنين قرب بلدة روشكي، وهو العدد الأعلى في يوم واحد، وفقا للشرطة المجرية. وعموما، فقد سجلت المجر وصول أكثر من 100 ألف مهاجر غير شرعي منذ بداية العام الحالي، أي أكثر من ضعف المجموع في 2014. وعبر هؤلاء الحدود الصربية المجرية قرب روشكي، إحدى النقاط الحدودية مع صربيا التي لم يصلها السياج بعد. وهؤلاء جزء من نحو سبعة آلاف مهاجر غير شرعي يحاولون العبور إلى أوروبا الغربية من خلال "طريق غرب البلقان". لاجئون سوريون تكبير الصورة (© picture alliance)
اللاجئون السوريون وأبواب أوروبا الضيقة

    يكافح اللاجئون لأجل الحصول على مكان لهم في القطار المتوجه إلى صربيا الذي امتلأ عن آخره. ويتم أيضا استخدام النوافذ للدخول والخروج من القطار، كما يستخدم بعضهم السكاكين لتأمين أماكن لهم بالقوة، وهناك جرحى بينهم نتيجة الاشتباكات.

وفي بروكسل، أعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أنه يمكن إقامة مركز استقبال أوروبي في المجر لمساعدتها في النظر في طلبات اللجوء للمهاجرين الذين يصلون من اليونان لأن إعادتهم محظورة بقرار من المحكمة الأوروبية. وقالت متحدثة باسم المفوضية "نحن مستعدون لإقامة نقطة ساخنة في المجر لأن هذا البلد يحتاج إلى دعم".

وبين كانون الثاني/ يناير وحزيران/ يونيو، دخل أكثر من مئة ألف مهاجر غير شرعي الاتحاد الأوروبي عبر مقدونيا وصربيا والبوسنة والهرسك وألبانيا والجبل الأسود وكوسوفو، مقابل ثمانية آلاف في الفترة ذاتها العام الماضي، وفقا لوكالة فرونتكس للحدود الخارجية لفضاء شنغن. وفي مواجهة هذا التدفق غير المسبوق، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاثنين إلى رد "موحد" من الاتحاد الأوروبي.

 مصدر النص:  dw.de  - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)
كما يمكنكم الاشتراك للحصول على الجريدة الإلكترونية الأسبوعية من المركز الألماني للإعلام تحت الرابط التالي:
http://www.almania.diplo.de/Vertretung/almania/ar/Newsletter.html