معاً ضد الأوبئة: تسليم معمل متنقل لتونس


الأمراض الخطيرة لا تعرف الحدود. ولذا فإن ألمانيا تدعم دولاً حول العالم من أجل الحد من المخاطر البيولوجية لأقصى درجة.

إنها خطوة مهمة على طريق مكافحة الأوبئة وانتشار مواد الحرب الكيميائية، حيث قامت ألمانيا يوم الخميس الموافق 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بتسليم تونس معمل متنقل عالي التطور. في حال خطر وجود خطر عدوى شديدة، تستطيع الجهات التونسية بواسطة هذا المعمل إجراء تحليل سريع لهذه العوامل التي تشكل خطورة وتحديد طرق التعامل معها بشكل مهني.


تحقيق مزيد من الأمن لا يتحقق إلا بالتعاون

المخاطر البيولوجية لا تتوقف عند حدود، فاستخدام مواد الحرب البيولوجية أو تسبُب مثيرات العدوى الشديدة في انتشار وباء في العالم، جميعها أخطار لا يمكن التصدي لها إلا من خلال التعاون عبر الحدود. تدعم ألمانيا دولاً شريكة مثل تونس بما يزيد على 18 مليون يورو من أجل تقليل حجم المخاطر البيولوجية لأقصى درجة.

غير أن السلامة البيولوجية الشاملة ينبغي أن تتجاوز ليس فقط حدود الدول وإنما أيضاً حدود التخصص المهني. يقول السفير الألماني راينيكه تعليقاً على تسليم المعمل: "يجب أن يتعاون صناع القرار والخبراء من جميع المجالات على نحو متآلف من أجل تقليل حجم المخاطر قدر الإمكان والتصرف عند الضرورة بشكل فعال." معاً ضد الأوبئة: تسليم معمل متنقل لتونس تكبير الصورة (© Auswärtiges Amt)
أكد الطبيب ميشائيل تمبل مفتش الخدمة الطبية في الجيش الألماني على أهمية هذا تفعيل هذا النهج في الشراكة الألمانية التونسية. كما أوضح تمبل للمستمعين خطة المشروع الألماني قائلاً: "محاور الأنشطة في تونس هي تدريب الخبراء التابعين للجيش والشرطة والمؤسسات الطبية، حيث يتم تدريبهم على التشخيص السريع والآمن لمثيرات العدوى الشديدة وعلى منع انتشارها." ومن ثم سيضطلع هؤلاء الخبراء بمهمة نقل هذه الخبرات والمعلومات المكتسبة في مؤسساتهم المختلفة.


جهود شاملة من أجل السلامة البيولوجية

كما أوضح الشركاء الألمان للمشروع أيضا ما يسمى "بالنهج متداخل القطاعات"، حيث يعمل معهد علم الأحياء الدقيقة التابع للجيش الألماني على نحو وثيق مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في تونس. ويمثل هذا المشروع بدوره جزءاً من مشروع أكبر في إطار مبادرة تقويم تعمل عليها الحكومة الألمانية.

ومن أجل هذه المبادرة تقوم وزارة الخارجية الاتحادية ووزارة الدفاع الاتحادية بالتنسيق الوثيق والشروع في إنشاء مشروعات مع الشركاء في جميع أنحاء العالم. والهدف هو دائما تمكين الشركاء المختارين من التعامل على نحو أكثر استقلالية مع التهديدات الإقليمية.

تُعد تونس أيضا شريكاً ذا أولوية لبرنامج السلامة البيولوجية الألماني. وقد أطلقت وزارة الخارجية الألمانية في عام 2013 هذا البرنامج الذي يُنَفذ حاليا في 12 بلداً. وهو جزء من سياسة الأمن الوقائي للحكومة الألمانية ونشاط ألمانيا في الشراكة العالمية لمكافحة انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل التابعة لمجموعة السبعة. كما تعمل أنشطة البرنامج على تخفيض المخاطر البيولوجية ومخاطر الانتشار المرتبطة بها.


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام