تصريح وزير الخارجية الألمانية شتاينماير بشأن ليبيا

صرح وزير الخارجية الألمانية فرانك- فالتر شتاينماير في أعقاب اجتماع وزراء الخارجية بشأن ليبيا في 16 مايو / آيار في فيينا بما يلي:
"كان ذلك اللقاء الذي عُقد اليوم في فيينا جيدًا ومهمًا بالنسبة للنزاع في ليبيا، حيث جمع اللقاء كل الشركاء المهمين والدول الشريكة وخاصة دول الجوار الليبي حول طاولة واحدة، أي كل من لديهم تأثير على الوضع في داخل ليبيا، وبالدرجة الأولى الشركاء الذين نحتاجهم كي ندفع بالحلول إلى الأمام، تلك الحلول التي من شأنها الحفاظ على تماسك ليبيا والتغلب على الشقاق وبناء مستقبل جديد. ورغم كل الاختلافات بشأن قضية كيفية وضع نظام جديد لليبيا إلا أنه يوجد توافق كبير اليوم حول الطاولة على أن يبقى اتفاق السلام الليبي هو أساس عملنا المشترك. 

Frank-Walter STeinmeier تكبير الصورة (© photothek.net)

وقد عبر جميع الحاضرين اليوم عن استعدادهم لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وبالتالي دعم عمل المبعوث الأممي الخاص بليبيا مارتن كوبلر.

وحول السؤال عن شكل ذلك الدعم أعرب الجميع عن استعدادهم للمساعدة في بناء هياكل حكومية وإدارية جديدة. كما توافق رأي الجميع، رغم كل الاختلافات، على أن الحكومة الجديدة ستحتاج إلى قوات أمنية مخلصة، يجب تدريبها الآن. وبطبيعة الحال كان يوجد توافق في الرأي على أنه يجب علينا الآن، أي منذ وجود حكومة جديدة في البلاد، من أجل تحسين ظروف حياة الأشخاص وتوفير الإمدادات في ليبيا.

كما تحدثنا أيضًا عن المخاطر التي تنطلق من ليبيا في صورة تهريب أشخاص أو سلاح، مما يهدد دول الجوار.

يجب هنا أن نقدم إسهامًا، حتى لا يصبح البحر المتوسط منطقة غير خاضعة للقانون. يجب أن نعمل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على استصدار قرار جديد يتيح لنا تشديد الرقابة على تهريب السلاح إلى ليبيا ومنع دخول السلاح إلى هناك. ويتعلق الأمر أيضًا بكيفية تجنب عمليات الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط. وفي هذه النقطة أيضًا يوجد استعداد كبير لدى كثير من الدول الأوروبية لتقديم المساعدة في إعادة بناء قوات حماية السواحل الليبية حتى تصبح قادرة على التأثير.

إن الصراع الحاسم الذي كان وما زال يعيق التوصل إلى توافق في ليبيا يتمثل في التنافس بين القادة السياسيين في طرابلس وطبرق، مما أدى لعدم التوصل إلى تفاهم سياسي حتى الآن. يُعد حفتر الشخصية الحاسمة في طبرق التي يجب كسبها لدعم حكومة التوافق الوطني في طرابلس، لذلك اتفقنا على القيام في الأيام القادمة بمحاولة حل ذلك النزاع بين طرابلس وطبرق، والإعداد لدمج اللواء حفتر في الهياكل السياسية المستقبلية في ليبيا، ومن ثَمّ تجنب حدوث انقسام في ليبيا. وقد كان ذلك المحور الرئيس للقاء اليوم."

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)