البدء في تحرير الموصل

بدأت القوات المسلحة العراقية بدعم من مقاتلي البيشمركه وبعض الجماعات الأخرى في ليلة الإثنين 17 أكتوبر/ تشرين الأول بشن هجوم على أحد أبرز معاقل داعش في الموصل. الهدف: تخليص المدينة من ويلات الميليشيا الإرهابية. المدة التي سوف يستغرقها تحرير الموصل لم تتضح بعد. قال وزير الخارجية الالمانية فرانك - فالتر شتاينماير: "إنه من الأهمية بمكان أن نعمل الآن على التخطيط لليوم التالي".

تحدي معقد

وصف وزير الخارجية الألماني شتاينماير الهجوم المشار إليه  "بالتحدي المعقد". من المتوقع حدوث معارك عنيفة الأسابيع القادمة وربما تستمر لفترة أطول. تتوقع الأمم المتحدة وجود عدد كبير من الفارين من الموصل ومن المناطق المحيطة بها. ويجب في هذه الحال تزويد هؤلاء الفارين بالمساعدات الإنسانية.

من المرجح أن يصبح تحرير الموصل نقطة فاصلة وفرصة

تحرير مدينة الموصل العراقية "سيكون نقطة تحول في المعركة ضد داعش في العراق،" هذا ما أوضحه  شتاينماير في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج (FAZ). سوف توفر عملية التحرير "بالتأكيد فرصاً جديدة لتحقيق الاستقرار في المجتمع العراقي". والأهم بالنسبة للنجاح المتوقع من الهجوم العسكري هو "أن يقوم الآن جميع المشاركين بوضع الحرب ضد داعش في بؤرة سياستهم فعلياً". وأضاف شتاينماير "أن الحرب لمجرد تصفية الحسابات القديمة، أو لتأجيج النزاع الطائفي العرقي أو لإحراز التحولات الجيوسياسية  يعرض الهدف المشترك المتمثل في مكافحة داعش للخطر. يجب علينا أن نفعل كل شيء بحيث لا يحدث أي شقاق جديد يمزق النظام السياسي العراقي الذي أصابه الضعف بالفعل."

ضرورة سرعة التصرف والتطلع قدما لاغتنام الفرص

شدد شتاينماير بخصوص التحرير المحتمل للموصل قائلاً: "ونحن نعلم أن علينا أن نتصرف بسرعة لضمان استعادة الثقة لدى النازحين والعودة، وأننا نستطيع أن نوفر لهم فرصاً حقيقية لحياتهم في مدينتهم المحررة ونستطيع أيضاً إعادة الإعمار". لذلك تقدمت ألمانيا باقتراح -"الآن، وفي بداية الهجوم" - إنشاء ما يسمى "بمجلس تحقيق الاستقرار بالموصل". هذا المجلس ينبغي عليه أن يتعامل على الفور مع مسألة كيفية سير الأمور في الموصل بعد التحرير المحتمل.

التحدي الإنساني – ألمانيا هي أكبر جهة مانحة

قامت الجهات الفاعلة في مجال الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة بالاستعداد على أفضل وجه ممكن منذ عدة أسابيع لمخطط الهجوم العسكري على مدينة الموصل. ومن الواضح أن الهجوم يضع المجتمع الدولي أمام تحدياً كبيراً فيما يتعلق بالاحتياجات الإنسانية، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن تتدفق في الأسابيع المقبلة أعداد كبيرة من الفارين نتيجة للعمليات العسكرية.

ألمانيا هي أكبر جهة مانحة في مجال الإغاثة الإنسانية في العراق (حتى الآن 5, 103 مليون يورو في عام 2016). قدمت ألمانيا بالفعل فيما يتعلق بتطوير الموصل حتى الآن مبلغ 10 مليون يورو لبرامج الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية (أو ما يسمى بـ "النداء العاجل") وكذا 25 مليون يورو لبرنامج الأغذية العالمي. وسوف تستخدم هذه الأموال لإعاشة الفارّين من الموصل، وخاصة لبناء مساكن الإيواء العاجل، والإمدادات الغذائية والرعاية الصحية.

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية  - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo


البدء في تحرير الموصل

وزير الخارجية الألماني في العراق