من أجل النجاة في الحرب: المساعدات الإنسانية الألمانية من أجل سوريا

Hilfskonvoi des IKRK in der belagerten Stadt Madaya, Syrien (Januar 2016) تكبير الصورة (© Syrischer Roter Halbmond / IKRK )

تُعد ألمانيا واحدة من الدول الرائدة فيما يتعلق بإمداد الأشخاص المتضررين في مناطق الحرب في سوريا. وقد موّلت وزارة الخارجية الألمانية حوالي سبعين مشروع إغاثة إنسانية للاجئين السوريين في داخل سوريا أو في دول الجوار. جاء فارس إلى الدنيا بشعر بني خفيف، وطوله 48 سنتيميترًا ووزنه 3400جرام، وبصحة جيدة، ولكن ولادته لم تكن سهلة وتطلبت عملية قيصرية، ولولا وجود الفريق الطبي في المستشفى الميداني السوري باب السلام عند الحدود التركية مباشرة فلربما ما كتب له ولأمه فاطمة النجاة.

فارس هو واحد من سبعين إلى ثمانين رضيعًا يولدون كل شهر في باب السلام، حيث تقول يانينا ليتماير، منسقة مؤسسة مالتيزر إنترناشيونال لشئون الشرق الأوسط: "لقد تمت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول وحده 66 عملية قيصرية طارئة". قامت المنظمة الإغاثية ببناء المستشفى الميداني وتقوم بتشغيلها بالتعاون مع منظمات سورية شريكة ـ ويأتي تمويل المنظمة من مخصصات الإغاثة الإنسانية بوزارة الخارجية الألمانية. وقد حصلت المستشفى الكائنة في أحد الهناجر في عام 2016 على مبلغ مليوني يورو. وتضيف ليتماير: "لولا الدعم الألماني لما قامت تلك المستشفى ولما وجد 300000 شخص الرعاية الطبية".

وهذا يعني: لولا وجود تلك المستشفى لما كان من الممكن علاج ليس فقط إصابات الحرب التقليدية مثل الإصابات بشظايا بسبب قذف صاروخي أو قصف جوي ولكن أيضًا أمراض غير خطيرة على الحياة ولتسبب ذلك في وفاة المصابين والمرضى وخصوصًا من الأطفال، إذا لم يتوافر التدخل الطبي المطلوب، مثلا في حالات التهاب الزائدة الدودية. كما أن فرص الأطفال المبتسرين  في النجاة كانت ستتلاشى. إن متوسط أعمار السوريين قد تراجع بمقدار عشرين عامًا لأسباب على رأسها حالة الرعاية الطبية المأساوية.

يعد مشفى دار السلام واحدًا من حوالي سبعين مشروع إغاثة تقوم وزارة الخارجية الألمانية بتمويلها من أجل اللاجئين السوريين في داخل البلاد أو في الدول المطلة على البحر المتوسط. لقد دفعت ألمانيا في السنوات الأربعة الماضية 1،25 مليار يورو للمساعدات الإنسانية، كما تُعد دولة رائدة في مجال إمداد المتضررين في مناطق الحروب. ويذهب ربع تلك المبالغ مباشرة لمنظمات الإغاثة مثل منظمة مالتيزر، في حين يتم توجيه الثلاثة أرباع الأخرى لشركاء متعددي الأطراف مثل الأمم المتحدة.
مصابون سوريون تكبير الصورة (© دي بي إيه/ بيكتشر أليانس) جسر جوي لمائة ألف مدني معزول عن العالم الخارجي

ترغب ألمانيا من خلال تلك المساعدة في الإسهام في تخفيف المعاناة الكُبرى في إطار الحرب السورية، حيث أن الوضع يصل إلى ذروة السوء بالنسبة للمدنيين في المناطق المحاصرة والمحتلة. من بين 13,5 مليون شخص محتاج للمساعدات الإنسانية في سوريا يعيش قرابة الستة ملايين سوري في مناطق يصعب توصيل المساعدات الإنسانية إليها أو لم يعد ممكنًا الوصول إليها تمامًا. ويبلغ وضع الإمدادات قمة المأساوية في دير الزور في شمال سوريا، حيث تسببت أعمال القتال ضد داعش في عزل السكان هناك بصورة شبه كاملة عن العالم الخارجي. والقليل المتبقي من المواد الغذائية يُباع بأثمان باهظة؛ ويعاني الناس هناك مجاعة.

لذلك دعمت ألمانيا الجسر الجوي الذي أقامه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في عام 2016 بمبلغ عشرة ملايين يورو، حيث يتم تثبيت سلع غذائية وأدوية وسلع إغاثية أخرى على ألواح خشبية ثم تقوم طائرة نقل بضائع بإلقائها على مقربة من حدود المدينة فتسقط وكأنها سلسلة من اللؤلؤ، ثم تنفتح المظلات البيضاء فتهبط الألواح الخشبية على الأرض، حيث ينتظرها عاملون في الهلال الأحمر السوري، شريك الصليب الأحمر، لاستقبال وتوزيع السلع الإغاثية.

وبعد صعوبات أولية نجح برنامج الأغذية العالمي منذ شهر أبريل/ نيسان 2016 وفي أثناء العام من إلقاء 2958 طن مساعدات إنسانية في المناطق التي تعاني مجاعة، وقد سجل قرابة 100000 شخص في دير الزور اسمه لدى الهلال الأحمر السوري للحصول على حصص غذائية، وقد نجح عن طريق الجسر الجوي إمدادهم بالمواد الأكثر إلحاحًا. وحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي، فقد تم عن طريق ذلك مساعدة 20000 أسرة.
لاجئون سوريون في طريقهم إلى تركيا تكبير الصورة لاجئون سوريون في طريقهم إلى تركيا (© Sebastian Backhaus/picture alliance / dpa) مزيد من المساعدات لضحايا الألغام في المناطق المحررة من داعش

تعتزم وزارة الخارجية الألمانية في عام 2017 مواصلة دعمها لعديد من مشاريع الإغاثة عن طريق المساعدات الإنسانية التي تقدمها. فعلى سبيل المثال يجب تجهيز مستشفى باب السلام بمستلزمات إجراء عمليات الأوعية الدموية، إذ توجد حاجة كبيرة إليها، حيث يتم اليوم كثيرًا بتر أعضاء كان من الممكن إنقاذها إذا توافر المتخصصون، وقد تزايدت أعداد المصابين في الآونة الأخيرة بدرجة كبيرة جدًا، لأن داعش الإرهابية قد خلفت وراءها في المناطق المحررة الكثير من الألغام الأرضية والمتفجرات، وتعد تلك الفخاخ المتفجرة بالنسبة للمدنيين الراغبين في العودة إلى قراهم وبيوتهم خطرًا كبيرًا للغاية.

تقول ليتماير: "في كل شمال سوريا لم يعد يوجد جراحي أوعية دموية"، حيث هربوا قبل فترة طويلة من مناطق الحرب، ولكن في بعض الأحيان يعيشون في تركيا على مقربة من الوطن. وحيث أن مستشفى باب السلام الميداني يقع على الحدود، يمكنهم العمل في المستشفى نهارًا والعودة إلى تركيا في المساء، وبالتالي يكون لديهم عمل يناسب قدراتهم ويمكنهم من إعالة أسرهم، وفي نفس الوقت يحمون كثيرًا من مواطنيهم من الإصابة بإعاقة ومما يتبع ذلك من فقر وعَوز يرافقهم مدى الحياة.

        مصدر النص:  وزارة الخارجية الألمانية - الترجمة والتحرير: المركز الألماي للإعلام

المساعدات الإنسانية الألمانية من أجل سوريا

توزيع المساعدات

المعروض الإعلامي باللغة العربية

Kamerateams

تحصل وسائل الإعلام على المعلومات من وكالات الأنباء في داخل البلاد وخارجها، وأقسام الصحافة بالمؤسسات الحكومية والمنظمات والشركات الخاصة، وعن طريق مراسليها في ألمانيا وخارجها، ومن خلال التحقيقات المباشرة التي تقوم بها.

العلاقات العلمية العربية الألمانية

Internationale Studierende an der Freien Universität Berlin.

مركز التجارة الإلكترونية

Das Eurosymbol vor der Europäischen Zentralbank (EZB) in Frankfurt am Main.

من مصر إلى الفيتنام ومن آخن إلى فورتسبورج – ستجد في مركز التجارة الإلكترونيّة عناوين الغرف التجارية الألمانية بالخارج (AHKs) وغرف التجارة.