الاستفادة من الحدث الأوروبي


احتفل بيت خبرة المجلس الأوروبي الخاص بالعلاقات الخارجية يوم الاثنين بمرور 10 سنوات على إنشائه. دعا وزير الخارجية جابرييل بهذه المناسبة إلى تعزيز التماسك الأوروبي، وتطوير الأمن والسياسة الدفاعية الأوروبية وتعديل وضع أوروبا على الساحة الدولية.


نقطة تحول لأوروبا

إن الذكرى العاشرة لإنشاء المجلس الأوروبي الخاص بالعلاقات الخارجية في عام 2017 يمكن أن تعتبر نقطة تحول بالنسبة لأوروبا، بحسب وزير الخارجية الألمانية جابرييل. بالرغم من أن الهدف المعلن قبل 15 عاما كان تحقيق المزيد من الاندماج بين دول الاتحاد الأوروبي، حدثت منذ ذلك الوقت سلسلة من الأزمات عرّضت التكامل الأوروبي للخطر. الاستفتاءات الوطنية ضد الدستور الأوروبي، والأزمة المالية والديون، والوضع الأمني المتوتر على الحدود الأوروبية وتدفقات اللاجئين في الماضي القريب أدت إلى التشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، وأدت إلى ظهور حركات شعبوية وقومية على السطح.

ومع ذلك فهناك الآن ما يدعو للتفاؤل، أتبع جابرييل. قد أظهرت الانتخابات التي جرت في النمسا وهولندا أن الشعبويين ليس بوسعهم اقتحام أوروبا أثناء مرور العاصفة. علاوة على أن انتخاب ماكرون في فرنسا يؤكد أن الناس في القارة الأوروبية لا يزالون يؤمنون بالاتحاد الأوروبي باعتباره ضمان لمستقبل أفضل. وبالإضافة إلى ذلك فإن الوضع الاقتصادي آخذ في التحسن بعد سنوات من الانخفاض في النمو الاقتصادي في جميع الدول الأعضاء تقريباً، وكذلك حدث ارتفاع في الاستثمار وانخفاض معدلات البطالة.


"أوروبا تعود من جديد"

وقال جابرييل "اننا نرى وجود اتجاه قوي": "أوروبا مرة أخرى!" من المهم الآن تحويل هذا الاتجاه إلى حركة مستدامة: "يجب علينا أن نستخدم هذه اللحظة الأوروبية!"
وقال جابرييل أنه لابد أولا من تعزيز هذا الاتجاه الأوروبي من الداخل. الأمر يتعلق قبل كل شيء بالتماسك السياسي والاجتماعي. وبالتحديد يجب تناول موضوع إصلاح منطقة اليورو وذلك لمنع انفصال الاقتصادات الأوروبية. هناك أيضا حاجة في جميع الدول الأعضاء إلى نظم الضمان الاجتماعي الأساسية، ويجب أيضاً السعي حثيثاً في جميع دول الاتحاد نحو وضع حد أدنى للأجور. ويتعين أيضا تقديم الدعم في بعض الدول والمناطق من أجل مكافحة البطالة بين الشباب ، على سبيل المثال، من خلال الاستثمارات في التعليم والبنية التحتية والمشاريع في مجال الرقمنة.
وأضاف جابرييل أنه يجب أيضاً تعزيز أوروبا في الخارج: ينبغي تطوير دور سياسة الأمن والدفاع الأوروبية. يركز جابرييل في هذا الصدد على مناطق مختلفة: في بلدان غرب البلقان يجب تطوير التعاون في مجال البنية التحتية والطاقة، وحتى في بلدان مثل ليبيا ومالي والنيجر يرى جابرييل أن هناك ضرورة لتكريس جهد أقوى فيما يتعلق بالفرار والهجرة. تكبير الصورة


إيجاد صوت موحد لأوروبا

وأخيرا فإن الأمر يتعلق أيضا بدور الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية، بحسب جابرييل. يشهد حاليا التعاون الدولي الساري تغييرا، لذا يجب اقناع الشركاء السابقين الذين كنا نرتبط معهم بشراكة وثيقة مثل الولايات المتحدة الأمريكية بمواصلة التعاون الوثيق. في هذا النظام الجديد، لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يكون مسموعاً دولياً في المستقبل إلا إذا جمعه صوتاً موحداً، بحسب جابرييل.


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo

الاستفادة من الحدث الأوروبي