معركة ما بعد المعركة: معا من أجل عالم خال من الألغام

يسقط كل عام آلاف الضحايا حول العالم بسبب الألغام الأرضية والذخائر غير المستخدمة والفخاخ المتفجرة. تعمل ألمانيا بقوة على التجريم الدولي لاستخدام الألغام المضادة للأشخاص وكذلك الذخائر العنقودية، كما تدعم إجراءات يتم اتخاذها حول العالم من أجل تقديم المساعدة الإنسانية في التخلص من الألغام والأسلحة. وقد نظمت وزارة الخارجية الألمانية يوم 26 سبتمبر/ أيلول مؤتمرا حول هذا الموضوع.

كيف يمكن التصرف في الألغام والفخاخ المتفجرة المزروعة خصوصا في الشرق الأوسط وأفغانستان حيث يقع معظم الضحايا؟ كان هذا السؤال الرئيس لـ"مؤتمر التخلص الإنساني من الألغام والأسلحة" في بون. أدى ارتفاع عدد مثل هذه الفخاخ، علي سبيل المثال ما تستخدمه ما تسمي بـ "داعش" في سوريا والعراق، إلى إفساد مساحات هائلة إضافية في الأعوام القليلة السابقة. حتى في المناطق التي تكون داعش آخذة بالفعل في الانسحاب منها، غالبا ما يكون من المستحيل التفكير في العودة إليها، فخطر الإصابة أو الموت بسبب لغم يكون قائماً إلى حد كبير جدا. وسوف تستغرق إزالة الألغام سنوات عديدة وستتطلب قدراً كبيراً من الموارد المالية وتهيئة طاقات إضافية من جانب الدول المعنية والمجتمع الدولي.


تكبير الصورة


الجهد الألماني من أجل عالم خال من الألغام

تساهم التدابير التي تدعمها ألمانيا بشكل خاص في حماية أرواح وأجساد سكان المناطق المضارة، وتمكين المشردين داخلياً من العودة في أمان وبكرامة، وتوفير فرص وصول منظمات الإغاثة الإنسانية ودعم الدول الشريكة في الوفاء بالتزاماتها. ولذلك ركز مؤتمر بون على محور آخر وهو دعم الشعب الذي وقع ضحية لمخلفات الحرب من ألغام.

الحكومة الألمانية هي واحدة من أكبر الجهات الدولية المانحة في مجال التخلص الإنساني من الألغام والأسلحة. دعمت ألمانيا في عام 2016 مشاريع بحجم 18 مليون يورو في 13 دولة ومنطقة. كما أنفقت ألمانيا مبلغ إضافي قدره 15 مليون يورو على إزالة الألغام والفخاخ المتفجرة  في العراق. والهدف من ذلك هو التعاون مع البلدان المضارة وغيرها من البلدان المانحة لإيجاد عالم خال من مخلفات الألغام والحروب.


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والتحرير: المركز الألماني للإعلام

معركة ما بعد المعركة: معا من أجل عالم خال من الألغام