2017 – عام قياسي في مجال للإغاثة الإنسانية الألمانية



لم يحدث من قبل أن اعتمد كثير من الناس في جميع أنحاء العالم على المساعدات الإنسانية كما حدث في العام الماضي. والأهم من ذلك هو الدعم الألماني للمحتاجين، الذي بلغ رقماً قياسياً جديداً في عام 2017.

قدمت وزارة الخارجية الألمانية في عام 2017 أكثر من 1.75 مليار يورو للإغاثة الإنسانية في جميع أنحاء العالم – أي أكثر من أي وقت مضى. وهي بذلك  تتحمل مسئولية المنكوبين. وفي مؤتمرات المانحين، وفي الحوار مع الشركاء في المجال الإنساني وصناع القرار السياسي، وفي الاتحاد الأوروبي وفي الأمم المتحدة تكرس ألمانيا نفسها من أجل المساعدات الإنسانية، حيث تلتزم المساعدات الإنسانية الألمانية بمبدأ الإنسانية، باستقلال وحياد ودون انحياز. فيما يلي إسهامات ألمانيا في هذا الصدد:


سوريا ودول الجوار


يعتمد الملايين من الناس على المساعدات الإنسانية داخل سوريا والدول المجاورة. تأتي حماية الفئات الضعيفة مثل الأطفال والنساء وكبار السن والوصول إلى المناطق المحاصرة، إضافة إلى تزويد الناس بالأغذية والأدوية ومواد الإغاثة الأخرى، في صدارة الجهود الإنسانية. غير أن خطط الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى سوريا والمنطقة ما زالت تعاني من نقص واضح في التمويل. تساعد ألمانيا بشكل فعال فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث قدمت الحكومة الألمانية في عام 2017 نحو 720 مليون يورو خصصت للمعونة الإنسانية، وعملت كمنسق مشارك في مؤتمر بروكسل للمانحين لتحفيز مانحين آخرين للمساهمة. وهذا يجعل ألمانيا ثاني أكبر مانح في مجال الإغاثة الإنسانية في المنطقة بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

تكبير الصورة


أزمات إنسانية حادة في أفريقيا


ركز وزير الخارجية الألمانية جابرييل في "نداء برلين الإنساني" في أبريل/ نيسان الماضي على المجاعة في نيجيريا وجنوب السودان والقرن الأفريقي وكذا في اليمن، كما أكد على التزام ألمانيا الشامل في هذا الخصوص. تحاول منظمات الإغاثة بدعم من ألمانيا، مثل برنامج الأغذية العالمي، تأمين سبل العيش للمشردين من ديارهم. خصصت ألمانيا إجمالاً أكثر من 430 مليون يورو للمساعدات الإنسانية في القارة الأفريقية في عام 2017.


الأزمة الإنسانية في اليمن


يعتمد 22 مليون شخص في اليمن على المعونة الإنسانية، كثير منهم يعاني المجاعة، كما أن وباء الكوليرا الذي اتخذ أبعاداً مفزعة يصيب المنكوبين بشدة. القتال الدائر في مناطق كثيرة من البلاد يجعل وصول القائمين على الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين أمراً صعباً. تقدم ألمانيا أيضاً إسهاماً مهماً في مكافحة حالة الطوارئ المأساوية. وتم في الأيام السابقة الموافقة على إنفاق مبلغ 40 مليون يورو أخرى على برامج المعونة الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، حيث أمكن على سبيل المثال دعم الأشخاص الذين يحتاجون إلى توفير وجبات غذائية بمراكز علاج الكوليرا، وتحسين إمدادات مياه الشرب. قدمت وزارة الخارجية الألمانية في عام 2017 مبالغ مجموعها 165 مليون يورو خصصت لمشاريع المساعدات الإنسانية في اليمن.


Jemen - Sanaa تكبير الصورة (© dpa/pa/Bibliographisches Institut Prof. Wilhelmy)


المساعدات الإنسانية للعراق ضرورية حتى بعد تحريره من داعش


فر الملايين من منازلهم في العراق. وبعد أن أعلنت الحكومة العراقية انتصارها العسكري على داعش، كان جزء كبير من البنية التحتية في المناطق المتنازع عليها مدمراً. يحتاج 11 مليون شخص في البلاد إلى مساعدات إنسانية. ويعتبر السكن والرعاية الصحية والحصول على مياه الشرب المأمونة مرتكزات مشاريع المعونة التي تدعمها وزارة الخارجية الألمانية. من الأمور التي لها نفس القدر من الأهمية هو إزالة الألغام والفخاخ المتفجرة المتبقية في مناطق الصراع حول الموصل، التي لا يمكن بدونها ضمان العودة الآمنة للمشردين. توفر وزارة الخارجية الألمانية لهذا الغرض وحده 11.5 مليون يورو. وتعد ألمانيا ثاني أكبر مانح إنساني في العراق، حيث دعمت وزارة الخارجية الألمانية في السنوات الثلاث الماضية شعب العراق بأكثر من 500 مليون يورو.
تدعم وزارة الخارجية الألمانية بالتعاون مع الشركاء الألمان والدوليين عملية تسليم الأغذية والرعاية الطبية للسكان المضارين، وبنفس القدر من الأهمية توفير مياه الشرب والمرافق الصحية. كما تساعد البرامج النفسية الاجتماعية الناس على معالجة ما عانوه خلال الحرب. عنصر آخر ضمن الالتزام الألماني الشامل هو إزالة الألغام ومخلفات الحروب المتبقية - ففي هذا العام وحده لقي أكثر من 85 شخصاً مصرعهم بسبب الألغام الأرضية أو الفخاخ المتفجرة.


القضاء على الخطر بعد الصراع - إزالة الألغام الإنسانية


تؤدي الألغام الأرضية والألغام غير المنفجرة والفخاخ المتفجرة إلى سقوط آلاف الضحايا في جميع أنحاء العالم كل عام. تؤيد ألمانيا بقوة التجريم العالمي للألغام المضادة للأفراد والذخائر العنقودية وتدعم التدابير العالمية لإزالة الألغام والذخائر المتفجرة. تُعد الحكومة الألمانية في هذا المجال واحدة من أكبر الجهات الدولية المانحة. كما أن هناك بالإضافة إلى إزالة الأسلحة والتخلص منها اهتمام خاص برعاية الضحايا والعمل في مجال التعليم مع الفئات السكانية المضارة. بلغت المساهمة الألمانية في عام 2017 نحو 75 مليون يورو، أي أكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق.
والهدف من كل هذه المبادرات هو خلق عالم خال من الألغام ومخلفات الذخائر بالتعاون مع الدول المضارة والبلدان المانحة الأخرى. وكان هذا أيضا موضوع مهم في مؤتمر وزارة الخارجية الألمانية بشأن الألغام الإنسانية والتخلص من الذخائر التي عقد في بون في أيلول / سبتمبر.


المساعدات الإنسانية في مرحلة الانتقال - أدوات جديدة وشركاء جدد


إن النظام الإنساني يمر بمرحلة انتقالية، والاستجابة للطلبات الإنسانية المطردة تحتاج إلى اتباع نهج جديدة من أجل التمكن من تقديم مساعدة فعالة وملبية للمتطلبات في المستقبل أيضا. هذا يشمل مشاركة أكبر من جانب الأطراف المحلية الفاعلة إنسانياً وتبادل أوثق بين المنظمات الإنسانية والمعنيين. ومن المهم أيضا مواءمة المعونة مع الاحتياجات الخاصة للأشخاص من مختلف الأعمار والنساء والرجال والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتؤيد ألمانيا أيضا النهج المبتكرة للمعونة الإنسانية. عندما يتعلق الأمر على سبيل المثال بالتنبؤ بالأزمات الإنسانية بشكل أفضل والحد من آثارها على أفضل وجه ممكن قبل حدوثها. مثلما حدث في ربيع 2017 في بنجلاديش، حيث أمكن بسبب توقعات بطقس شديد السوء مساعدة المضارين مالياً حتى قبل أن يتأثروا بالفيضانات الشديدة التي تلت هذه التوقعات، وتمكنوا من النجاة بأنفسهم ومتعلقاتهم في الوقت المناسب - حتى قبل الفيضانات. وسوف عدد حالات الطوارئ هذه في الازدياد نتيجة لتغير المناخ. ولذلك تدعم وزارة الخارجية الألمانية تدابير وقائية مبتكرة في العديد من مناطق الخطر. وهذا ينقذ الأرواح ويمنع المعاناة التي لا داعي لها.


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
ترجمة مختصرة - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

2017 – عام قياسي في مجال للإغاثة الإنسانية الألمانية

عام قياسي في مجال للإغاثة الإنسانية الألمانية

معركة ما بعد المعركة: معا من أجل عالم خال من الألغام

يسقط كل عام آلاف الضحايا حول العالم بسبب الألغام الأرضية والذخائر غير المستخدمة والفخاخ المتفجرة. تعمل ألمانيا بقوة على التجريم الدولي لاستخدام الألغام المضادة للأشخاص وكذلك الذخائر العنقودية، كما تدع...