ميركل في لقاء السلام العالمي

"الأديان مهمتها تحقيق السلام"

"يُعد الحوار بين الأديان المختلفة أمرا ممكنا، كما أنه أيضا أمر ضروري"، حسب ما أكدت المستشارة الألمانية في أثناء لقاء السلام العالمي لمنظمة سانت إيجيديو، وقالت إنه لا يوجد ما يبرر الحرب والعنف باسم الدين حتى لو تمت الدعوة إليهما لأسباب دينية.

Angela Merkel (Archiv) تكبير الصورة (© dpa/pa)

تتم إساءة استغلال الدين بصورة متكررة منذ القدم من أجل إضفاء أي معنى ذي أهمية على أعمال العنف، حسب قول المستشارة الألمانية ميركل في مونستر؛ لذلك ناشدت أتباع الديانات التصدي بوضوح للذين يتسترون وراء الدين وهم يدوسون كرامة الإنسان بأقدامهم.

يجب على أوروبا الاطلاع بالمسئولية تجاه أفريقيا

قالت ميركل محذرة أنه يجب على أوروبا بصفة خاصة، وهي التي تنموا دولها الآن معا شيئا فشيئا بعد حروب فظيعة خاضتها، ألا تقبل بالأزمات الكثيرة حول العالم. "تقف مقابل ذلك القيم والحقوق الأساسية التي نعتمد عليها في تعايشنا المشترك، والتي لا تنتهي صلاحيتها بطبيعة الحال عند حدود أوروبا."

وقالت ميركل إنه في ظل عالم متشابك بصورة متنوعة فإن التطورات والقرارات في المناطق الأخرى يكون لها أيضا تأثيرات على حياتنا في أوروبا، وبطبيعة الحال العكس بالعكس أيضا؛ لذلك " يجب وينبغي علينا أن نفهم أنفسنا كمجتمع دولي بصورة أقوى ونتعاون بصورة أكبر"، كما طالبت المستشارة. لا يمكن حل القضايا العالمية إلا بحلول عالمية. وعلى أوروبا في المقام الأول، بوصفها شريكا، مسئولية الإسهام بشكل أكبر من أجل القارة الجارة أفريقيا.

وقف الهجرة غير الشرعية

ويتعلق الأمر، فضلا عن تحقيق ظروف اقتصادية أفضل وخصوصا للاستثمارات الخاصة ودعم التعليم والتأهيل، بالدرجة الأولى بدعم الأمن والاستقرار. "عندما يوجد نقص في الأمن والفرص الاقتصادية، وعندما يسود اليأس، يبحث الناس عن حياة جديدة في مكان آخر"، كما أوضحت ميركل. عندما يتعرض الناس لأزمات يسلمون أنفسهم لعصابات المهربين ولتجار البشر عديمي الضمير.

لذلك وضحت ميركل قائلة: "يجب علينا وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا التي يمارسها المهربون المجرمون، حيث كلف ذلك آلاف الأشخاص حياتهم." وأضافت أنه في الوقت ذاته من الأهمية بمكان أن نوفر طرقا شرعية للأشخاص الذين يحتاجون الحماية.

وفي الوقت الراهن يجب قبل كل شيء وقف الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا وذلك بطريقتين، حسب قول المستشارة: أولا من خلال مكافحة أسباب الهجرة، وثانيا عن طريق إتاحة إمكانية الهجرة الشرعية بدلا من الهجرة غير الشرعية "التي لقي كثيرون حتفهم بسببها".

لقاء السلام العالمي في ألمانيا

نظمت سانت إيجيديو لقاء السلام العالمي بالتعاون مع إبراشيات مونستر وأوسنابروك. وقد أقيم اللقاء من 10 إلى 12 سبتمبر/ أيلول في مدينتي السلام بولاية ويستفاليا للمرة الثالثة في ألمانيا بعد آخن وميونخ. وكانت المستشارة الألمانية قد شاركت في لقاء السلام في ميونخ عام 2011.

وقد أوضحت المستشارة في تسجيلها الأسبوعي المصور تطلعها لحضور لقاء سانت إيجيديو للسلام العالمي، حيث قالت مؤكدة: "لي صلات وثيقة فعلا بجمعية سانت إيجيديو ، لذلك أشارك للمرة الثانية في اللقاء وأحترم وأقدر العمل الذي يتم فيها بصورة خاصة."

عمل فعال من أجل السلام في المناطق المعنية

عبرت المستشارة عن عظيم تقديرها لعمل الجمعية وخاصة بالنظر إلى ما تقدمه من مساعدات تنموية ودعم لعمليات السلام الدولي والمصالحة، لأن الأمر يتعلق تحديدا بالإبقاء على المحادثات والإسهام دائما من أجل تحقيق السلام ومساعدة الأشخاص أينما وجدوا. كما أنها تشعر بالسعادة لحماسة عدد كبير من الشباب لعمل وإسهام المنظمة.

وقد حضر حفل الافتتاح في مونستر وحده ما يزيد على 3000 ضيف كان من بينهم رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني وكذلك رئيس النيجر فخامة الرئيس محمدو إيسوفو.

تأسست جمعية سانت إيجيديو في روما عام 1968، وبها الآن حوالي 60.000 عضو حول العالم في أكثر من 70 دولة. وقد أخذت الجمعية على عاتقها مهمة دعم حوار الأديان والتركيز في ذلك بصفة خاصة على موضوع "السلام". ولهذا السبب تقوم كل عام بتنظيم ما يشبه رحلة الحج إلى مدينة أوروبية مختلفة وتنظم هناك لقاءات سلام يتقابل فيها ممثلون لكافة التوجهات الدينية.

مصدر النص: الحكومة الألمانية

ميركل في لقاء السلام العالمي

Der hell erleuchtete Bundestag

الوزير الاتحادي للخارجية

وزير الخارجية الألماني جابرييل

 يرأس وزارة الخارجية الوزيرُ الاتحادي للخارجية زيغمار غابرييل (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).

مجمع الأمم المتحدة في بون

Das Logo der Vereinten Nationen

العاصمة الألمانية القديمة هي مركز الأمم المتحدة في ألمانيا. فمن يكون مكتبه في لانغة أويغن يمكنه أن يناقش على سبيل المثال كيف يمكن مواجهة تبعات تحول المناخ، أو حماية أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض