منتدى القادة لتحقيق الاستقرار


تحقيق الاستقرار قضية هامة من قضايا السياسة الخارجية الألمانية. فيما يلي حوار قصير مع روديجر كونيج، رئيس قسم الوقاية من الأزمات، وتحقيق الاستقرار وإعادة التأهيل في مرحلة ما بعد الصراع والمساعدات الإنسانية في وزارة الخارجية الألمانية، عن "منتدى القادة لتحقيق الاستقرار".

سيد كونيج: سوف يأتي اليوم وغداَ 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول ممثلو 11 بلداً من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى برلين للتباحث بشأن قضايا الاستقرار. ما هو بالتحديد الهدف من "منتدى قادة الاستقرار"؟

حروب البلقان في التسعينات جعلتنا في ألمانيا نمعن التفكير في قضايا الاستقرار. وقد بذلنا آنذاك جهداً لتوظيف العمل الدبلوماسي لتقديم الدعم من أجل إيجاد حلول مستدامة للصراع هناك وذلك من خلال إجراءات ملموسة ليستطيع الناس هناك رؤية الأمر من منظور مختلف  - إدراك ثمار السلام الشهيرة. وكررنا هذا فيما بعد في أفغانستان على نطاق أوسع بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أهمية العمليات العسكرية في المنطقتين فإن التدابير المدنية لها أهمية حاسمة بالنسبة لمصداقية ما نبذله من التزام.

للأسف، هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأنه ما زال علينا في المستقبل التعامل مع تطورات الأزمات المستمرة في العالم. لذا قرر وزير الخارجية الألمانية شتاينماير في عام 2015 الاهتمام بالشأن الداخلي، واستحداث قسم جديد في الوزارة للوقاية من الأزمات، وتحقيق الاستقرار وإعادة التأهيل في مرحلة ما بعد الصراع والمساعدات الإنسانية. هذا القسم يهتم منذ تأسيسه بتحديد إمكانياتنا للعمل بشكل أفضل بحيث نستطيع توظيف أدواتنا للمساعدة على نزع فتيل الأزمات وإيجاد حل دائم للنزاعات.

وبالتالي نحن لسنا وحدنا: قام عدد من الدول الشقيقة والصديقة بوضع هياكل مماثلة. "منتدى القادة لتحقيق الاستقرار" هو اتحاد غير رسمي للأطراف الفاعلة الهامة في هذا الشأن. نتحدث بانتظام مع بعضنا البعض، ونقارن مفاهيمنا وما نعاني منه في أثناء التنفيذ. كيف يمكننا أن نحسن أداءنا معا؟ ما هي التعديلات المطلوبة؟ من منا لديه تجارب خاصة يمكن أن تساعد الآخرين؟ هذه هي موضوعات المنتدى.

ماذا تقصدون بالضبط بتحقيق الاستقرار؟

بالنسبة لنا الاستقرار مهم ولا سيما بعد أي نزاع مسلح. نحن نستخدم أدواتنا لدعم العملية السياسية في حل النزاعات والحد من العنف. هذا من شأنه أن يساعد في إرساء نظام شرعي. نحن نريد منع تصاعد العنف من جديد. نساعد مثلاَ في العراق على إزالة الألغام من المناطق التي يتم تحريرها مما يسمى بالدولة الإسلامية، ونقوم بإصلاح إمدادات المياه والكهرباء وإعادة بناء المدارس والمراكز الصحية. وبهذا نخلق آفاقاً للبقاء في العراق. كما نبرز كيف أن الحكومة العراقية والمجتمع الدولي يريدون مساعدتنا وأنهم بديل أفضل للحكم الإرهابي الذي تمارسه داعش. ولكن هذه التدابير لا تمثل بطبيعة الحال أساساً لسلام دائم على المدى الطويل. فلا غنى عن نهج طويل المدى من أجل تعزيز استدامة السلام والاستقرار. وها نحن نضع عبر جهودنا من أجل الاستقرار بعض الأسس الجوهرية على أقل تقدير والتي يمكن الاعتماد عليها.

وما هي النتائج الملموسة التي تتوقعها من المحادثات؟

نحن نتابع بالطبع الأزمات التي تعرفونها جميعا من خلال عناوين الصحف: ليبيا والعراق وسوريا. ونحن نريد أيضا أن نفكر معا في كيفية منع الشباب على وجه الخصوص من الانزلاق إلى التعصب المسلح – وفي هذا الشأن أساليب جديرة بالاهتمام! وأخيراً نلقي بنظرنا أيضاً نحو أفريقيا، حيث تكثر للأسف المواجهات العنيفة التي تصاحب أي انتخابات مقبلة. وبما أننا نعلم موعد إجراء الانتخابات، نعمل الآن على البحث عن سبل إما سياسية أو عن طريق التعاون مع المجتمع المدني المختص لمنع تأزم هذه التطورات المحتملة أو الحد منها

يقام منتدى الاستقرار" في 17 و 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 في برلين.

مصدر النص:  deutschland.de – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo


منتدى القادة لتحقيق الاستقرار