لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين – إشارة إلى التعاون


كيف يمكن تنفيذ أجندة 2030 الخاصة بالتنمية المستدامة؟ كيف يمكن الحيلولة دون وقوع الأزمات العالمية ؟ وكيف يمكن تحسين التعاون مع القارة الأفريقية؟ تبادل وزراء خارجية مجموعة العشرين في بون الآراء بشأن القضايا الدولية الأشد إلحاحاً. يُعد هذا اللقاء بالنسبة لوزير الخارجية الألمانية جابرييل إشارة إيجابية. تكبير الصورة
نتائج إيجابية: لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين برئاسة ألمانيا

"أعتقد أن جميع المشاركين شعروا شعوراً طيباً للغاية بمشاركتهم في لقاء مهم كهذا"، هذا ما جاء على لسان وزير الخارجية الألمانية جابرييل في المؤتمر الصحفي الختامي في بون. من اليابان إلى المكسيك، من روسيا إلى كندا: جاء وزراء الخارجية والدبلوماسيون المشاركون في قمة مجموعة العشرين من كل حدب وصوب إلى بون. قال جابرييل قبل بداية جلسة العمل الأولى: "إنه اعتراف بما يسمى بالسياسة الخارجية التعددية، وهو ما يعني تعاون الجميع مع بعضهم البعض." لم تكن دعوة جابرييل لنظرائه للحضور إلى بون من قبيل الصدفة: إن انعقاد اللقاء في مركز للأمم المتحدة لهو إشارة إلى التعاون الدولي، بحسب جابرييل. كما شارك أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس في هذا اللقاء.

"العالم المستقر لن يتأتى سوى بالتعاون فيما بيننا"

الإرهاب، وندرة المياه وتحول المناخ والفرار والتشريد والأوضاع الإنسانية القهرية: في العالم المتصل شبكياً غالباً ما تسفر الأزمات المحلية عن عواقب شديدة في جميع أنحاء المعمورة. يقول جابرييل أن التعاطي مع هذه المشكلات لم ينجح إلا من خلال التعاون وبالتأكيد ليس عن طريق عودة الفٌرقة. ولذا فإن لقاء مجموعة العشرين كان إشارة إيجابية. تمثل مجموعة العشرين في مجملها نحو ثلثي سكان العالم، وأربعة أخماس الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وثلاثة أرباع التجارة العالمية. تتحمل مجموعة العشرين التي تمثل 20 أكبر دولة في العالم مسؤولية خاصة ويجب أن تولي اهتمامها المشترك بمعالجة الأسباب الأساسية للصراع وإمكانيات الوقاية من النزاعات سلميا وتسوية النزاعات.

محور الاهتمام: أجندة 2030 والسلام وفرص أفضل من أجل أفريقيا تكبير الصورة
أحد محاور اللقاء كان تنفيذ أجندة 2030 – "الأداة الأهم لتحقيق العدالة العالمية"، بحسب جابرييل. تم إقرار أجندة 2030 من جانب جميع الدول الأعضاء في سبتمبر 2015 في إطار واحدة من قمم الأمم المتحدة، كما كان المجتمع الدولي مشاركاً في وضع هذه الأجندة. تنشد الأجندة من خلال 17 هدفاَ تحقيق المزيد من الاستدامة في مجالات البيئة والاقتصاد وكذا القطاع الاجتماعي. تريد مجموعة العشرين أن تصبح طرفاً محورياً فاعلاً في تنفيذ هذا المشروع العالمي. محور آخر كان قضية كيفية تأمين السلام والاستقرار على المدى الطويل، فالسياسة الدولية المرتبطة شبكياً والبعيدة النظر تستطيع منع الأزمات الدولية قبل أن تنشأ أصلاً.

محور ثالث من محاور لقاء مجموعة العشرين كان التعاون مع أفريقيا، ومن ثم ما هي الشروط الإطارية الضرورية التي تمكن من الكشف الكامل عن القوة الاقتصادية لدى القارة الأفريقية؟ وكيف يمكن تعزيز مؤسسات المجتمع الدولي وكذا مؤسسات الدولة في أفريقيا؟ هذا وقد تبادل وزراء الخارجية مع ممثلي الاتحاد الأفريقي الآراء بشكل مكثف حول هذه المسألة.

مجموعة أصدقاء سوريا: تعزيز المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة تكبير الصورة
اجتمع وزراء خارجية الدول الممثلة في ما يسمى بمجموعة أصدقاء سوريا أثناء المؤتمر نفسه. الوضع الإنساني ما زال متوترا جدا في أجزاء كثيرة من سوريا. وقد اتفق المشاركون على أن المفاوضات التي تتم تحت رعاية الأمم المتحدة هي الوحيدة الكفيلة بتحسين الوضع في سوريا. وأضاف جابرييل بعد اللقاء: " إن النظام في دمشق لن يدخل في مفاوضات جادة من تلقاء نفسه، ولذا فمن المهم الفوز بروسيا كداعم لهذه المفاوضات".

بناء عالم متصل شبكياً
وكان اجتماع وزراء الخارجية جزءا من أعمال الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين. ويعد الحدث الأهم في العام الذي تترأس فيه ألمانيا مجموعة العشرين اجتماع قادة الدول ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في المجموعة، والذي سيقام في هامبورج يومي 7 و8 يوليو/ تموز. شعار رئاسة ألمانيا للمجموعة هو "بناء عالم متصل شبكياً ". وسوف تنصب الأولويات على مجالات "تأمين الاستقرار"، "تحسين الاستدامة" و"تحمل المسؤولية".


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo


لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين – إشارة إلى التعاون