لقاء مجموعة العشرين الخاص بالسياسة المالية – من أجل اقتصاد عالمي متواصل أكثر تماسكاً


قام وزير المالية الألمانية شويبله بتقييم الاجتماع المالي لمجموعة العشرين في مدينة بادن – بادن على أنه اجتمع ناجح. قال شويبله في ختام اللقاء الذي استمر يومين أن التعاون بين الدول الرائدة سواء الصناعية أو الصاعدة "صار أقرب إلى القوة منه إلى الضعف".
وفي نهاية لقائهم اتفق وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية لمجموعة العشرين على وثيقة أولية شاركت فيها 19 دولة صناعية ودولة صاعدة والاتحاد الأوروبي تعنى بمنع الأزمات في المجال المالي والتحديات المتعلقة بالرقمنة والسياسة الضريبية الدولية. كما شكل تعزيز الاستثمارات وتحسين البنية التحتية في أفريقيا محوراً مهماً بشكل خاص أثناء اللقاء.

وحتى إذا كانت الاتفاقيات التي تم التوصل إليها "لن تحدث تقدماً على نحو جيد جداً"، فإن هناك اتفاق " على أننا نريد أن ننأى بأنفسنا عن التلاعب بالعملة والمنافسات غير العادلة". "نحن جميعاً مقتنعون أن التجارة العالمية تسهم في نمو الاقتصاد العالمي والاقتصاد المحلي في كل دولة".

صياغة عالم متواصل تكبير الصورة
الاقتصاد العالمي المتصل شبكياً الذي صار أقوي عن طريق العولمة والرقمنة، ينبغي أن يصبح أكثر تماسكاً وأقل تأثراً في مواجهة الأزمات المفاجئة. ولتحقيق هذا الغرض يريد أعضاء الدول الرائدة الصناعية والصاعدة صياغة بنيان مالي مستقر، والقضاء على الديون والدفع بالإصلاحات الهيكلية إلى الأمام. ينبغي الحفاظ على العولمة في إطار تنظيمي يراعي الدروس المستفادة من الأزمات الاقتصادية والمالية الكبيرة التي حدثت في عامي 2008 و2009. مجموعة العشرين هي المنتدي السليم لمثل هذه السياسة التنظيمية، بحسب شويبله.

شددت مجموعة العشرين في تصريحها الختامي على أنها لا تتلاعب بسعر العملة وتريد التخلي عن الإضعاف المستهدف لعملة كل دولة من أجل تحقيق مزايا تنافسية. كما أكدت المجموعة على أن تعافي الاقتصاد العالمي له أولوية. إلا أن منهج النمو "مازال أضعف مما هو مرجو، والمخاطر التي تحيق بالاقتصاد العالمي مازالت مستمرة." ولذا فمن المهم الحرص على تماسك الاقتصادات المحلية متماسكة، على حد قول شويبله.

الاستثمار في مستقبل أفريقيا

تشاور ممثلو مجموعة العشرين أثناء اللقاء حول كيفية خلق فرص مستقبلية وفرص عمل في أفريقيا. العنصر الجوهري هو (ميثاق من أجل أفريقيا) – وهو عرض للشراكة في مجال الاستثمار. الهدف المنشود هو تحسين الشروط الإطارية للاستثمارات الخاصة في الدول الأفريقية. وما يريد وزراء مالية مجموعة العشرين تحقيقه بالتعاون مع بنوك التنمية وصندوق النقد الدولي هو دخول المنظمات الدولية في شراكات مع الدول الإفريقية حتى يمكن جذب مستثمري القطاع الخاص.
سوف تقوم مجموعة العشرين بمتابعة هذه العملية. أعربت كثير من الدول عن اهتمامها بهذا المشروع، حيث شارك وزراء مالية كوت ديفوار والمغرب ورواندا والسنغال وتونس في هذا اللقاء. وقاموا بعرض مقترحاتهم وتوقعاتهم في مدينة بادن-بادن. وسوف تقوم مجموعة العشرين بتناول هذا الموضوع مرة أخرى بالمعالجة أثناء مؤتمر أفريقيا الذي سوف يقام في شهر يونيو/حزيران في برلين.

تحسين الأمن الإلكتروني في القطاع المالي
إن رقمنة القطاع المالي جزء لا يتجزأ من العولمة بكل مزاياها وعيوبها. فهي من جانب تتيح السرعة والفعالية من حيث التكلفة في الوصول إلى على المال والخدمات المالية، ولكن تسمح على الجانب الآخر بإلحاق الضرر الشديد بالقطاع المالي المتواصل عالمياً بسبب الهجمات الالكترونية. ولذا فإن الأمن الالكتروني كان أيضاً موضوعاً مهماً تبادل وزراء مالية مجموعة العشرين الرأي بشأنه.


مصدر النص: الحكومة الألمانية – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

لقاء مجموعة العشرين الخاص بالسياسة المالية – من أجل اقتصاد عالمي متواصل أكثر تماسكاً