بعد حملة الاعتقالات في تركيا – إعادة ترتيب السياسة الألمانية الخاصة بتركيا

أعلن وزير الخارجية الألمانية جابرييل عن تغيير في مسار السياسة الألمانية الخاصة بتركيا. قال وزير الخارجية الألمانية يوم الجمعة الموافق 21 يوليو / تموز في برلين أنه يجب ضمن إجراءات أخرى تغليظ تعليمات السفر إلى تركيا. أضافت نائبة المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية ديمر يوم الاثنين الموافق 24 يوليو/ تموز أن تركيا ستظل شريكاً مهما على كثير من الأصعدة.

سوف تعيد الحكومة الألمانية ترتيب السياسة الألمانية الخاصة بتركيا، هذا ما جاء على لسان زيجمار جابرييل يوم الجمعة في برلين. سوف تقوم الحكومة الألمانية كرد فعل على اعتقال الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر وآخرين باتخاذ عدة إجراءات من بينها تغليظ إرشادات السفر إلى تركيا. هذا علاوة على إعادة ألمانيا النظر في الضمانات الحكومية المقدمة للشركات الألمانية المتعاملة مع تركيا من خلال "ضمانات هيرمس" ألمانيا وتركيا تكبير الصورة (© Bundesregierung)
وأفاد وزير الخارجية أن تغيير مسار السياسة الألمانية الخاصة بتركيا تم بالتنسيق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت عبر تويتر أن الإجراءات التي أعلن عنها وزير الخارجية الألمانية  فيما يخص تركيا تعتبر نظراً لتطور الوضع ضرورية وحتمية".

وضع وزير الخارجية جابرييل للتوجه الجديد في سياسة الحكومة الألمانية الخاصة بتركيا النقاط التالية:

1.    لا تستطيع الحكومة الاتحادية تقديم النصح لأى شخص بالاستثمار في بلد لم يعد يسود فيه الأمان القانوني. ومن غير الواضح بالنسبة للحكومة الاتحادية كيف يمكنها ضمان الاستثمارات الألمانية في تركيا. لابد من التباحث حول كيفية تطوير "ضمانات هيرميس"
2.    يجب التباحث مع النظراء الأوروبيين حول مسألة كيفية التصرف فيما يخص مساعدات ما قبل الانضمام التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لتركيا.
3.    ضرورة تعديل إرشادات السفر والسلامة الخاصة بتركيا، حتى يتمكن المسافرون من معرفة ما يمكن أن يتعرضوا له مسبقاً.

سوف تظل تركيا شريكاً مهماً

وتعليقاً على الإيقاف المحتمل لمفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع تركيا أكدت  المتحدثة باسم الحكومة بالإنابة أولريكه ديمر يوم الاثنين الموافق 24 يوليو / تموز قائلة: "تركيا كانت وستظل عضوا في حلف شمال الاطلسي وفي كثير من النواحي شريكا مهماً. إن الرفض الكامل لتركيا من جانب أوروبا وبل بالعكس أيضاً ليس في مصلحة ألمانيا ولا في مصلحة أوروبا ".

ومع ذلك يجب أن يكون واضحا أن من يريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فهو ينضم لاتحاد يقدر مبادئ حقوق الإنسان وحرية الصحافة وسيادة القانون، بحسب ديمر. وقالت أيضاً أنه يجب على تركيا توضيح تصورها عن علاقتها المستقبلية بالاتحاد الأوروبي.

العلاقات مع تركيا أصبحت محملة بعبء ثقيل

وكان وزير الخارجية الألمانية جابرييل قد قال يوم الجمعة أن العلاقات الألمانية التركية تجشمت أعباءً ثقيلة في الآونة الأخيرة. كان بإمكاننا في الماضي دائماً الاعتماد على التعامل على مستوى الشراكة لإيجاد حلول للأزمات. لقد حاولنا كبح  جماح التوتر الشديد والتعويل على الرجوع مرة أخرى إلى صوت العقل.
وقال جابرييل أن "التطورات في تركيا واضحة ويجب أيضا تسميتها بمسماها"، إذ أنها تهدد بتقويض ركائز الديمقراطية ودولة القانون التي تم تأسيسها بنجاح في الأعوام السابقة مرة أخرى.

الوصول للمساعدة القنصلية ليس بشكل تلقائي

تعتبر الحكومة الألمانية أن حبس بيتر شتويتنر و21 مواطن ألماني آخر أمرًا غير قانوني، حسب قول جابرييل. إن حالات بيتر شتويتنر ودينيز يوجل ومشاله تولو تُعد مثالا صارخا على الاتهامات الجزافية بالدعاية للإرهاب.

قامت قوات أمن تركية في 5 يوليو/ تموز بإلقاء القبض على بيتر شتويتنر ونشطاء آخرين في منظمة العفو الدولية، ومازال قيد الحبس الاحتياطي، حيث يتهمه القضاء التركي بدعم منظمة إرهابية مسلحة. دينيز يوجل ومشاله تولو وغيرهم من المواطنين الألمان يقبعون أيضا في الحبس الاحتياطي في تركيا بسبب تهم مشابهة.

بالإضافة لذلك توجد صعوبات متكررة في تقديم الإشراف القنصلي عليهم، حيث يقول جابرييل: "يجب علينا على أية حال الكفاح من أجل الحصول على الحق في التواصل القنصلي معهم وهو الأمر الذي ينص عليه القانون الدولي، ومع ذلك لا يتم قبول تقديمه بشكل تلقائي."

استدعاء السفير التركي

كانت الحكومة الاتحادية قد طالبت تركيا بإطلاق سراح بيتر شتويتنر "فورا"، وقد صرح المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية، زايبرت،  في يوم الأربعاء الموافق 19 يوليو/ تموز بأن ذلك الاعتقال يُعد موقفا جادا وحزينا في العلاقات الألمانية التركية، فهو بمثابة محاولة واضحة "لقمع المخالفين في الرأي واتهامهم بالإجرام."

وبسبب اعتقال الألماني بيتر شتويتنر وخمسة نشطاء حقوقيين آخرين تم طلب السفير التركي يوم الأربعاء للحضور إلى مقر الخارجية الألمانية، فقد كان من الضروري أن يصل إلى الحكومة التركية غضب وعدم تفهم الحكومة الألمانية وما يرتبط بذلك من موقف وتوقعات بشأن موضوع بيتر شتويتنر بسرعة ودون مواراة وبوضوح لا يقبل اللبس، حسب قول مارتين شيفر المتحدث باسم الخارجية الألمانية.

وأضاف شيفر أنه قد قيل للسفير التركي بوضوح شديد أن اعتقال بيتر شتويتنر وغيره من نشطاء حقوق الإنسان أمر لا يمكن تفهمه ولا قبوله ولا شرحه تماما، وأن الحكومة الألمانية تطالب بالإفراج الفوري عن بيتر شتويتنر وإتاحة التواصل القنصلي معه بصورة فورية ودون معوقات. وقد وافق ممثل الحكومة التركية على نقل هذه الرسالة إلى حكومته على الفور.

التضامن مع جميع السجناء

كانت المستشارة الألمانية قد عبرت يوم 18 يوليو/ تموز عن "عظيم قلقها" بسبب تلك الأحداث. وقد قالت إن اعتقال بيتر شتويتنر لا يوجد ما يبرره تماما: "إننا بوصفنا الحكومة الاتحادية ندين هذا الاعتقال، ونعلن تضامننا معه ومع باقي المسجونين، وسنقوم بكل ما يمكن القيام به من جانب الحكومة الاتحادية وعلى كل المستويات حتى يتم الإفراج عنه.

وهذه للأسف حالة إضافية يدخل فيها "أشخاص محترمون" تحت رحى القضاء ويسجنون بناء على ذلك. تدين الحكومة الألمانية اعتقال شتويتنر بكل وضوح وتطالب بالإفراج الفوري عنه.

مصدر النص: الحكومة الألمانية – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

بعد حملة الاعتقالات في تركيا – إعادة ترتيب السياسة الألمانية الخاصة بتركيا

Der hell erleuchtete Bundestag

الوزير الاتحادي للخارجية

 يرأس وزارة الخارجية الوزيرُ الاتحادي للخارجية زيغمار غابرييل (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).

مجمع الأمم المتحدة في بون

Das Logo der Vereinten Nationen

العاصمة الألمانية القديمة هي مركز الأمم المتحدة في ألمانيا. فمن يكون مكتبه في لانغة أويغن يمكنه أن يناقش على سبيل المثال كيف يمكن مواجهة تبعات تحول المناخ، أو حماية أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض