أسس الإغاثة الإنسانية


ماذا تعني الإغاثة الإنسانية؟

الإغاثة الإنسانية تدعم البشر الذين يتعرضون لأخطار أو يعانون بالفعل معاناة شديدة نتيجة لكوارث إنسانية أو أوبئة أو صراعات. وهناك خمسة مجالات للعمل يجب التفرقة بينهم:

الإغاثة العاجلة، وتهدف إلى إنقاذ أرواح البشر وتخفيف المعاناة الشديدة في أعقاب الكوارث المفاجئة. ويشمل ذلك على سبيل المثال الإغاثة في حالة البحث عن ضحايا للزلازل العنيفة ودفنهم.

ويتم تقديم الإغاثة لفترات أطول في حالة الأزمات التي لا يتراءى لها أفق للتطور على المدى القريب. ومن بين إجراءات الإغاثة مثلاً توفير مياه الشرب أو مساكن للإيواء العاجل.

أما الإغاثة الانتقالية فهي متوسطة المدى وتمثل همزة الوصل بين الإغاثة العاجلة والتعاون الانمائي طويل المدى، ومن أمثلة ذلك إجراءات إعادة التأهيل حتى لا يواجه المحتاجون معاناة تعرض حياتهم للخطر.
 
وهناك الوقاية من الكوارث بهدف ما يعرف بالجاهزية للحد مسبقاً من تداعيات أزمات لاحقة. ومن بين ذلك مثلاً العمل على إيجاد آليات للإنذار المبكر أو تدريب العاملين في مجال الإغاثة في المواقع المعنية.
مخيم الزعتري للاجئين تكبير الصورة (© Photothek) وبالإضافة إلى هذا تعد إزالة الألغام والأسلحة من ضمن مجالات الإغاثة الإنسانية، حيث يتم إنقاذ الأرواح وتقليل المعاناة من خلال إزالة الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة رعاية الضحايا.

ما الذي تقوم به وزارة الخارجية الألمانية؟

في الحكومة الألمانية تقع مسؤولية توفير الإغاثة الإنسانية على عاتق وزارة الخارجية الألمانية. ويعمل مركز الاستجابة للأزمات التابع في برلين والتابع لوزارة الخارجية الألمانية على مدار الساعة، وبإمكانه إرسال مساعدات خلال ساعات. وتلعب شبكة مكاتب التمثيل في الخارج دورا حاسماً في تقديم الإنذار المبكر والتواصل مع المعنيين ومنظمات الإغاثة في المواقع المعنية. وتشغل بيربيل كوفلر منذ الأول من مارس/ آذار2016 منصب مفوضة الحكومة الألمانية لسياسة حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية. وهي مسؤولة الاتصال في وزارة الخارجية الألمانية فيما يتعلق بشؤون الإغاثة الإنسانية، كما انها تتواصل مع المؤسسات الشريكة في هذا المجال.

خصصت موازنة عام 2016 مبلغ 733،5 مليون يورو تقوم وزارة الخارجية الألمانية عن طريقها بتمويل مشاريع إغاثة إنسانية حول العالم؛ ولتنفيذ تلك المشاريع تتعاون وزارة الخارجية مع شركاء متخصصين، منهم الوكالة الألمانية للإغاثة الفنية THW وعدد كبير من المنظمات المدنية مثل الصليب الأحمر الألماني أو أطباء بلا حدود وكذلك منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة.

الحدود الإطارية للإغاثة الإنسانية

يتم عادة تقديم الإغاثة الإنسانية في ظل ظروف سياسية صعبة ووضع أمني سيء بالإضافة إلى أنها تقدم عادة تحت ضغط الوقت، لذلك فمن المهم أن يسير هذا العمل تبعًا لمبادئ ومعايير محددة:

·    مبدأ الإنسانية، وينص على تخفيف المعاناة الإنسانية حيثما كان ذلك ممكنًا، ومراعاة تقديم اهتمام خاص بالمجموعات الشعبية التي تكون أكثر عرضة للخطر من غيرها.
·    مبدأ الحيادية، يمنع تفضيل أي جانب على الآخر في مواقف النزاع. يُعد إدراك أن المنظمات التي تقدم الإغاثة في الأماكن المعنية حيادية أمرًا حاسمًا فيما يتعلق بسلامة عُمال الإغاثة.
·    مبدأ عدم الحزبية، يعني أن يتم توجيه المساعدات فقط تبعًل لمعيار الاحتياج، إذ يجب أن لا تتعرض أي مجموعات من الشعب أو أي أحد لأي اضطهاد بسبب سنه أو جنسه أو انتماءه الديني.
·    مبدأ الاستقلالية، يضع حدًا فاصلًا بين الأهداف الإنسانية والأهداف الأخرى ذات الطابع السياسي أو العسكري أو الاقتصادي أو غيرها. الغرض الشرعي الوحيد للإغاثة الإنسانية هو تخفيف المعاناة.
·    يتم توجيه الإغاثة الإنسانية تبعًا للحاجة، أي يتم اختيار من تُقدم للهم المساعدات تبعًا لمعايير موضوعية واضحة، وللتعرف على مدى الاحتياج بصورة أفضل تتعاون وزارة الخارجية الألمانية مع الأمم المتحدة ومع شركاء في الاماكن المعنية.
·    تبعًا لمبدأ تسلسل المسئولية تتحمل حكومة الدولة المعنية المسئولية الرئيسة عن حماية شعبها. لا تتدخل الإغاثة الدولية إلا إذا كانت الحكومة غير راغبة أو غير قادرة على القيام بهذه المهمة.
·    تبعًا لمبدأ تجنُّب وقوع الضرر يجب تجنب حدوث آثار سلبية للإغاثة الإنسانية، مثلًا على البيئة أو المساواة. كما أن إجراءات الحماية من العنف الجنسي أو الاتجار في البشر من العناصر الرئيسة للإغاثة.
مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)