العمل على مناهضة عقوبة الإعدام والتعذيب

رغم التنامي المستمر لمقاومة عقوبة الإعدام على مدار الأعوام السابقة، فإن الأحكام بالقتل والإعدام مازالت تطبّق في كثير من دول العالم. يعود رفض المانيا لعقوبة الإعدام لأسباب أخلاقية ومعنوية وكذلك لأسباب قانونية وتكرس ألمانيا جهدها عالمياً من أجل القضاء على هذه العقوبة الوحشية، كما تبذل جهداً حثيثاً ومستمراً من أجل مكافحة التعذيب وسوء المعاملة وتساهم بالتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لتعزيز الآليات الدولية لمناهضة التعذيب. والهدف الرئيسي هو إلغاء التعذيب عالمياً وإعادة التأهيل الكامل لضحايا التعذيب.
Demonstration gegen die Todesstrafe in Pakistan (Archivbild) تكبير الصورة (© picture alliance / dpa) من أجل القضاء على عقوبة الإعدام عالمياً

عقوبة الإعدام ليست محظورة صراحة في القانون الدولي. الأمر الملزِم بموجب القانون الدولي هو فقط الحد الأدنى من المعايير الواردة في المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ("العهد المدني"). لا يُسمح وفق هذه المعايير بعقوبة الإعدام إلا في أخطر الجرائم مع الالتزام بجميع ضمانات الإجراءات القانونية وحظر عقوبة الإعدام بحق الأحداث المذنبين وكذلك النساء الحوامل. وبالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد قامت حتى الآن 84 دولة مع ذلك بإعلان التزامها بإلغاء عقوبة الإعدام، بما في ذلك ألمانيا وجميع دول الاتحاد الأوروبي. يُلزم البروتوكول الثالث عشر الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الذي دخل حيز التنفيذ عام 2003 دول أوروبا، التي وقعت وصادقت عليه، بإلغاء عقوبة الإعدام إلغاءً تاماً.

روسيا البيضاء هي الدولة الأخيرة في أوروبا التي ما زالت تطبق الإعدام. أما خارج أوروبا فهناك اتجاه نحو إلغاء عقوبة الإعدام. لذلك تم إلغاء عقوبة الإعدام في جميع البلدان تقريبا في أمريكا اللاتينية، بل وفي في آسيا الوسطى أيضا والعديد من البلدان في جنوب أفريقيا. في المجمل قامت ما يزيد على 130 دولة بإلغاء عقوبة الإعدام أو الاكتفاء بعدم تطبيقها، بينما ما زالت نحو 50 دولة تطبق أحكام الإعدام.

سياسة الاتحاد الأوروبي لمكافحة عقوبة الإعدام

تتبع ألمانيا مع بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ سنوات عديدة سياسة نشطة ضد عقوبة الإعدام. أساس العمل في هذا الصدد هو الملامح الإرشادية للسياسة المشتركة من جانب الاتحاد تجاه أي دولة خارج الاتحاد فيما يتعلق بعقوبة الإعدام. تُعَد مكافحة عقوبة الإعدام بموجب هذه الملامح الإرشادية هدفاً حقوقياً جوهرياً من أهداف السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي. هذا علاوة على أنها تتضمن قواعد ومعايير السعي العملي، على سبيل المثال في مسألة تحديد الوقت الذي يُصدِر فيه الاتحاد الأوروبي تصريحات علنية أو الصورة التي يكون عليها تدخُّل الاتحاد الأوروبي لدى دول أخرى. والهدف من ذلك هو منع تطبيق عقوبة الإعدام في حالات فردية، بل والتأثير أيضاً من حيث المبدأ على ممارسات بعض البلاد وعلى سبيل المثال المساهمة من أجل تعليق وإلغاء عقوبة الإعدام.

اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب

انضمت ألمانيا عام 1990 للدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقوبة، وهي منضمة كذلك منذ عام 2009 إلى البروتوكول الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وهذا يعني أنها تخضع لرقابة دولية صارمة من قِبَل اللجنة الفرعية للأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي تقوم الدول الموقعة على الاتفاقية بإرسال تقارير منتظمة إليها لإثبات اتخاذ كل دولة التدابير التي تضمن الالتزام بالاتفاقية. من ناحية أخرى تلتزم ألمانيا بالآلية الوقائية الوطنية المنصوص عليها في البروتوكول الملحق. تقوم على تنفيذ هذه الآلية في ألمانيا الهيئة الوطنية لمنع التعذيب.

اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب هي أيضا أساس ومرجعية للسياسات والإجراءات من جانب الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا لمناهضة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.
Menschenrechte تكبير الصورة (© public domain) أوروبا – أدوات لمكافحة التعذيب

في 9 أبريل/ نيسان 2001، وضع الاتحاد الأوروبي أداه لتعزيز التزامه بالقضاء على التعذيب في جميع أنحاء العالم. تضمنت خطة عمل عالمية مشتركة – تم تنفيذها بالتركيز على الأهداف المحورية خلال الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي – عديد من المساعي في دول خارج الاتحاد الأوروبي، ناقش معها الاتحاد الأوروبي اشكالية استخدام التعذيب وطالب بإلغائها. فضلاً عن ذلك تُشكل المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي الأساس لضمان أن تكون قضية مكافحة التعذيب والقضاء بناءً عليه جزءاً لا يتجزأ من الحوار مع البلدان الأخرى الذي يجريه الاتحاد الأوروبي ككل وعلى مستوى فرادى الدول الأعضاء على أساس ثنائي. وتلتزم الحكومة الاتحادية بالمبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي في عملها. ويتصدر العمل لصالح فرادى الحالات المقدمة.

الاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة

وعلى مستوى مجلس أوروبا هناك اتفاقية مناهضة للتعذيب: الاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أوالمهينة، التي دخلت حيز النفاذ في 1 فبراير/ شباط 1989 وتنص على إنشاء لجنة خبراء تقوم عن طريق زيارات بالتحقيق في وضع حقوق الإنسان بالنسبة للأشخاص المسلوبة حرياتهم في البلدان أطراف الاتفاقية، وتقوم اللجنة بزيارة مراكز الاعتقال والمصحات النفسية وغيرها من المرافق التي يحتجز فيها الأشخاص. وسيتم نشر تقارير الزيارات بما فيها من توصيات محددة بموافقة الدولة المعنية.

مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب

عينت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 1985 مقرراً لكافة المسائل المتعلقة بالتعذيب. وتسري ولايته أيضا على البلدان التي لم تصادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (حتى الآن). ويقوم بإعداد تقارير عن الوضع في فرادى الدول التي توجه إليها بناءً على دعوة منها ويقوم بتوعية الرأي العام بفرادى الحالات الملحة.


العمل على مناهضة عقوبة الإعدام والتعذيب

Der hell erleuchtete Bundestag

الوزير الاتحادي للخارجية

وزير الخارجية الألماني جابرييل

 يرأس وزارة الخارجية الوزيرُ الاتحادي للخارجية زيغمار غابرييل (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).

مجمع الأمم المتحدة في بون

Das Logo der Vereinten Nationen

العاصمة الألمانية القديمة هي مركز الأمم المتحدة في ألمانيا. فمن يكون مكتبه في لانغة أويغن يمكنه أن يناقش على سبيل المثال كيف يمكن مواجهة تبعات تحول المناخ، أو حماية أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض