حكايات قبل النوم من مناطق الحرب. حكايات للأطفال اللاجئين



أصدر الكاتب والصحفي توماس ماك بفايفير مجموعة حكايات موجهة للأطفال اللاجئين. الحكايات كتبت بلغاتها الأصلية وهي مترجمة أيضا إلى الألمانية والانجليزية. عنوان الكتاب: "نجم يطل على نافذتك". حوار مع الكاتب:

سيد بفايفر، بم تصف كتابك الجديد؟

إنه أول كتاب للأطفال الذين قدموا إلينا من مناطق الأزمات والحروب. هو مؤلف من حكايات من العراق وأفغانستان وسوريا وأفريقيا. وهي إذن حكايات مدونة باللغة الأم لأطفال اللاجئين ومترجمة أيضا إلى الألمانية والانجليزية. قمت بالبحث عن هذه الحكايات، وكتبتها خاصة للأطفال. وعلى هذا النحو يمكن للاجئين أيضا تعلم الألمانية والانجليزية. آمل أن تساهم قراءتها في إيصال بعض السرور.

ما الذي دفعك لتأليف هذا الكتاب؟

تخيلت وضع الأطفال الذين يأتون إلينا ويعيشون بيننا. فهم يكونون ليلا في الفراش للنوم، ويغمضون أعينهم، وربما يشاهدون المشاهد المفجعة لصور الحرب والدمار. في خطوة أولى قمت بتأليف حكاية الافتتاح حيث يرقد طفلان لاجئان في الفراش ولم يستطيعا النوم. فيقومان وينظران معا من خارج النافذة ويبحثان عن النجمة الأكثر سطوعاً في السماء. وتصبح النجمة صديقة لهما ويسميانها "لو لا لو لا لو". ثم يعودان إلى الفراش، ويغمضان أعينهما، ويشعران وكأن نجمة تنظر إليهما خلال النوم. ومن هنا جاء عنوان "نجم في الأفق يطل على نافذتك".

كم استغرقت مدة تأليف هذا الكتاب؟

لقد كلفني ذلك ثلاثة أرباع سنة. وقد وضعت لنفسي جدولا زمنيا محددا. كنت أود كتابة عشر حكايات ينبغي البحث عنها بداية. وقد كلفني ذلك عملا كثيرا في البحث عن حكايات مناسبة. أولا وجب التدقيق فيها بإمعان، بما في ذلك تكييفها مع الترجمات. وكانت هناك عوائق لغوية وجب تجاوزها (...). تكبير الصورة
هل هناك حكاية أثارت انتباهك بوجه خاص؟

نعم، إنها حكاية من العراق تحكيها  بنت في الـ 13 من العمر، وعنوانها "سر الشاب ذو العين الواحدة". إنها حكاية قرأتها -على ما يبدو-  الأم لبنتها سابقا، وهي جالسة على حافة الفراش. اشتغلت على صياغة حكاية البنت الصغيرة وعلى ترجمتها. إنها حكاية حزينة كان لها وقع في نفسي. ولكن لو تتخيل كيف تحكي البنت تلك الحكاية بأعين لامعة! كان ذلك أمراً مثيرا.

هذه الحكايات موجهة لأطفال لاجئين، ولكن ما الذي يمكن أن يتعلمه الأطفال من غير اللاجئين والكبار أيضا من هذه الحكايات؟

يمكن للأطفال الألمان قراءة هذه الحكايات من خلال الترجمة إلى الألمانية. كتبي الخاصة بالأطفال ليست موجهة للأطفال فقط. إنه كتابي العاشر. وسبق لي أن أرسلت اثنين من كتبي إلى الرئيس الألماني الراحل ريتشارد فون فايتسيكر ليقرأها على أحفاده. ورد علي بخط اليد: "كتبك للأطفال جميلة. والكبار أيضا يتذوقون هذا الجمال". كان ذلك مجاملة كبيرة من جانبه.

هل تأمل في أن يكون لكتابك تأثير على الناس؟

هناك اهتمام كبير بالكتاب. وسننظم جلسات قراءة في مراكز إيواء اللاجئين، ويعني ذلك أن الحكايات ستذهب فعلا إلى المكان الذي يليق بها. وقد خططنا لنشر الكتاب عبر وسيلة الصوت بلغاتها الأصلية، ودون شك سيثير ذلك اهتماما كبيرا.


مصدر النص: dw.de - الإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo

حكايات قبل النوم من مناطق الحرب. حكايات للأطفال اللاجئين