تصريح وزارة الخارجية الألمانية بشأن الوضع في سوريا

08/02/2018


تعليقاً على الوضع في سوريا صرّح متحدثٌ باسم وزارة الخارجية الألمانية في 7 فبراير/ شباط بما يلي:

إن استمرار وتكثيف الهجمات الجوية التي يقوم بها النظام وداعموه على محافظة إدلب والغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية يقلقنا بشدة. وبالرغم من أن المنطقتين تقعان فيما يسمى بمناطق خفض التصعيد، إلا أنه لا يمكن الحديث عن خفض للتصعيد أو حتى عن مجرد تهدئة للوضع. بل على النقيض من ذلك، فيومياً يموت مدنيون ونساء وأطفال. كما يتوالى تعرض المرافق المدنية، مثل المستشفيات، للهجوم وتُلحَق بها أضرار بالغة.

نحن نحاول بالتعاون مع شركائنا تقديم المساعدة أينما وكيفما تيسر ذلك، حتى نتيح الحد الأدنى من سبل الإعاشة وخاصة الآن في الشتاء. لكن الأمر الحاسم هنا هو ضرورة الوقف الفوري للهجمات الجوية على المدنيين، وضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل شامل وغير مشروط. يجب أن يتعلق الأمر الآن بوقف أي تصعيد آخر. الحل السياسي وحده هو في نهاية الأمر الذي سيحقق السلام الدائم في سوريا كجزء من العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة تحت رعاية المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. وعلى روسيا باعتبارها مؤيدة للنظام وصاحبة مبادرتي أستانا وسوتشي واجب العمل على ضمان توقف دمشق أخيرا عن محاربة شعبها بلا رحمة وكذلك ضمان مشاركة سوريا بجدية في مفاوضات حقيقية.

هذا بالإضافة إلى أن الحكومة الألمانية تتابع بقلق كبير الأنباء المتزايدة عن الاستخدامات المستمرة للأسلحة الكيميائية في سوريا. نحن ندين أي استخدام للأسلحة الكيميائية بأشد عبارات الإدانة. تدعم ألمانيا عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كشف عمليات استخدام الأسلحة الكيميائية المشتبه بها في سوريا وكذا عمل لجنة التحقيق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الانسان التي شكلتها الأمم المتحدة بناء على مبادرة ألمانية.

بعد فشل تجديد "آلية التحقيق المشتركة" لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، نواصل السعي من أجل تحديد والكشف عن المسئولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية. وهناك جهود تدعمها ألمانيا بقوة مثل الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية.


مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية
الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام

© AA